الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧277
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
صورة - 23: جانب من التقاطة لنخل البصرة، وكان يضرب ببساتينها المثل]
في السياق السابق يتحدث عن تغلغل العرب في جوار البصرة الجغرافي ونفوذهم به، بخاصة في مرحلة الفتح وما بعده، قائلا: «أخذ نازلتها من العرب المجاهدين في سبيل الله ومن انضم إليهم من الأساورة يثخنون بقيادة الأحنف بن قيس التميمي (ت 72 هـ / 691 م لعهد عمر بن الخطاب في أرض فارس، وتغلغلوا
إلى خراسان، وتتابع الفرس على الصلح فيما بين نيسابور وطخارستان» (1). وحول الأحداث التي شهدتها، ومن تعاقب عليها - عبر مسيرة صاخبة بالوقائع، يقول: «ولي البصرة لعهد عثمان عبد الله بن عامر، فدفع الجيوش البصرية إلى سَجِسْتَان وعامَّة خُرَاسَان، ثم كانت الفتنة … ، فانضم كثيرون من أهل البصرة إلى السيدة عائشة وطلحة والزبير … ، ثم أسلمت البصرة لعلي، يتقدم صفوفها الأحنف، وحاربت معه، بصفين، وظلت موالية له إلى وفاته. وتدخل البصرة في العصر الأموي، ونراها تذعن لمعاوية وابنه يزيد، بينما تأخذ في اجترار العصبيات القبلية القديمة، وكان مما هياً لذلك قيام حلفين كبيرين بها؛ هما حلف تميم وقيس، وحلف الأزد وبكر وعبد القيس. وبذلك تكتلت قبائلها في
(1) شوقي ضيف المصدر نفسه، ج 2، ص 158 وما بعدها.