الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠300
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
عن سهل الألفاظ إلى الوحشي الغريب، وكان نَصْر بن عَاصِمِ الَّليْثِي فصيحًا، يفلق بالعربية تفليقا، وكان حَمَّاد بن سَلَمَة يُعنى بلغته، فلم يكن هناك أفصح منه في أيامه» (1).
ثم تحدث عن العناية بالرسائل الفنية في عصر هشام، وكشف عن قوتها، وعلو كعب كاتبيها، وإن تراجعت بَعْدُ بسبب مداخلة الأجانب. ويخلص بعد مناقشة مُسْتَفِيضَة، وتمثيل مستقص وحاذق إلى القول: نرى أن الشعر في هذه الفترة قد غلب عليه التقليد، وسادت روح المحافظة، فإذا هو في مبناه ومعناه- يُحقق هذه المثالية، التي استمدت عناصرها من الجاهليين، وقد ساعده على ذلك شيئان مهمان؛ حركة رجعية قام بها اللغويون والنحويون، وذوق فني استمد مقوماته من الحياة التي كان يحياها أغلب الشعراء، أو أكبرهم، وكانت هذه الحياة في الغالب بادية» (2).
رسمة - 16: جلسة عربية لمجموعة من الفرسان، تتجلى فيها القيم والسنن القديمة]
(1) د. أحمد كمال زكي، المصدر نفسه، ص 277. (2) د. أحمد كمال زكي، المصدر نفسه، ص 286.