الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٢١321
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
فيهم … ؛ والفراهيد غنم صغار، واحدها فرهود» (1)، بينما يستدرك صاحب العنوان قائلًا: «فَرَاهِيدُ بن شبَابَة بن مالك بن فَهم بن غُنْم بن دَوْس بن عُدْثان بن عبد الله بن زَهْرَان» (2). يواصل عمود النسب الخليل بن أحمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن تَمِيم الفراهيدي» (3)، ويصفه الأول قائلاً: «كان الخليل من أزْهَدَ النَّاس وأعلاهم نفسًا، وأشدَّهم تعففا، وكان يعيش من بستان له خلَّفَه أبوه بالجزيرة، وكان يحج سنة ويغزو سنة، حتَّى جاءه الموت» (4).
ويشيد عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ / 869 م في البيان والتبين المعروف بالبيان والتبيين بمدى عنايته بالأوزان والنغم
قائلًا: «وضع الخليل بن أحمد لأوزان القصيد وقصار الأرْجَاز ألقابًا لم تكن العربُ تتعارف تلك الأعاريض بتلك النار و التبين الألقاب، وتلك الأوزان بتلك الأسماء، كما ذكر الطويل،
والبسيط، والمديد، والوافر، والكامل، وأشباه ذلك، وكما ذكر الأوتاد والأسباب، والخَرْم والزحاف (5)، وقال في رسائله الأدبية: «ولم يزل أهل ك علم فيما خلا من الأزمنة
تابد
أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ المجلد الأول
الجران الأقل والمثالي
حين الي عندي مصطفى النقاش وائر الحبار العلوم
يركبون منهاجه، ويسلكون طريقه، ويعرفون غامضه، ويُسَهِّلون سبيل المعرفة بدلائله، خلا الغناء، فإنّهم لم يكونوا عرفوا عِلَلَه وأسبابه ووزنه وتصاريفه وكان علمهم به على الهاجس، وعلى ما يسمعون من الفارسية والهندية، إلى أن نظر الخليل البصري في الشعر ووزنه، ومخارج ألفاظه، وميَّزَ ما قالت العرب منه، وجمعه، وألَّفه، ووضع فيه الكتاب الذي سماه العروض، وذلك أنَّه عرض جميع ما روي من الشعر وما كان به عالما، على الأصول التي رسمها، والعلل
(1) أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران العسكري، الأوائل، (دار البشير، طنطا، ط: الأولى، 1408 هـ)، ص 377.
(2) أحمد علي أحمد الزهراني، العنوان في أنساب زهران، ص 53
(3) أحمد علي أحمد الزهراني، المصدر نفسه، ص 53.
(4) أبوهلال العسكري، الأوائل، ص 377
(5) عمرو بن بحر بن محبوب الكناني بالولاء، الليثي، أبو عثمان الشهير بالجاحظ، البيان والتبيين، دار) ومكتبة الهلال، بيروت، ط الثانية، 1423 هـ)، ص 197.