الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

339

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

الجمهورية العراقية في بدايات انطلاقه على شهود فعالياته؛ تقديرا منه لهذا الحدث الكبير، وإكراما لضيوف العراق ورادته من المشاركين والمشاركات. في تعليقه على دورة الانطلاق يقول الشيخ أبو سرور الجامعي (ت 1435 هـ / 2014 م) في لقاء جمعني به قبل سنوات خلت كان الاحتفاء بالشعر في المربد عظيمًا، حضره رئيس العراق وقتها، وقد ألقيت قصيدة بتلك

المناسبة، أولها:

أَتَيْنَا نَمْخُرُ السَّبْعَ الطَّبَاقًا

نوْمُ الرَّافِدَيْن قَنَا وَمَجْدًا

نوم عريقة المجد العِرَاقَا وآدابا أبَتْ تأوي المُحَاقَا وكانت الأبيات التي سأشارك بها قد استعصت عليّ قبل السفر، فلما أقلعت الطائرة نزلت عليّ القريحة، وقد احتفى بي الحضور كثيرا بعد إلقاء تلك القصيدة، ووجه الرئيس العراقي وقتها وزير الإعلام بنشر صورتي بالزي العماني على صفحات الجرائد العراقية، وكنت ألبس العمامة والخنجر العماني في تلك المناسبة. كان حدثا كبيرًا ومؤثرا (1).

أما رئيس اتحاد أدباء البصرة سلمان كاصد (معاصر) فيعبّر في الدورة (33) عن الأهمية التي يشغلها هذا الحدث بالقول: (إن المربد يعتبر مجلسا للشعر العربي يقام سنويا لأجل فهم التحولات الشعرية العربية، وإن لم نجدها كاملة، فنجد ملامحها وتغيراتها وأفكارها، فالجديد في الشعر العربي يظهر في المربد).

ويري جَاسِمِ العَايَف أنَّ المِرْبَد سمة من سمات البصرة، ويضيف: لن نتنازل عنه ليكون خارج البصرة؛ كون المدينة تضم كل الثقافات العربية، والبَصْرَة من دون المِرْبَد لن تموت لكنها ستخسر قيمتها. وترى الشاعرة السورية سُمَيَّة صالح أنَّ المِرْبَد من أهم المهرجانات

(1) لقاء جمعني بالأديب العماني الكبير الشيخ حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي، بالخوض، في سلطنة عمان، قبيل وفاته -رحمه الله-.