الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥345
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
مأواي، أو باع قصير
في الأرض حين أموت. يا ملح البحار
ستكون شهدًا عن قريب، والنهار
سيطلُ مثل عيونها .. ألقوا الشراع
ودعوا السفينة يا رفاقي في الضفاف ها نحن عدنا ننشد الهولو على ظهر السفينة
من رحلة الصيف الحزينة
ها نحن عدنا للمدينة
ولَسَوْفَ نبحرُ حين تمطر في الشتاء
فإلى اللقاء.
وركضت عائدة إلى بحر خاصمته سبعين عامًا، أين غواصي العظيم؟ أين رائحة القفال وزحمة الحريم وما زلت في اقتراب وأنا أرى على الرمال اللؤلؤ المنثور، وما زلت في اقتراب حتى صار حبوب قصيع وخدود العجوز، داخلها هواء، وتدور مع النسيم، وتدور وتدور، لكنها أبدا لا تطير. يا أيها النائي إلى زمن بعيد زمن يلطم البحر وجه الأرض على موت الرجال، وأي رجال
بخاري الحبيب، في نفسي عادة موروثة أن أكون زاد الأساطير ليحلو ليلك المالح، وفي نفسي انتظار لقلائدي التي وعدتني بها … عيناك قلائدي، يا حلاتها حين تلمع بين حكايا الهند وزنجبار أقصها حكاياك على النساء بفخر النساء، وعندما ترينك عائدا وقت القفال تتلفعن بطرف العباة، وتتلفتن على بعضهن وتتهامسن. في البحر عزك وأنا هنا بعبايتي حول جسدي تواسيني، تقبلني تذكرني بشفاهك الجافة.
بخاري لقد لفتنا عواصف الغبار، فاختفت مرامي البحار. لم نعد نجلس بالذرى ننتظر السفينة، وعافت الأثواب عطرك، فلم نعد نغسل بالبحر ملابسنا الثمينة. بخاري اختلط تاريخك بأساطير السندباد وشاب البحر فلا نرى على