الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

346

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

الخليج إلا أطفال يلعبون بأطرافه، ويتراشقون مياهه، وكأن لم يكن يوما ملك البحار. بحاري الحبيب، إن كنت حزينا من أهوال تراها، فمدينتنا الآن من لا شيء حزينة. لست أهوى ترديد أمجاد تقادمتها السنين، ولكني سأجلس على ذات المسنّة، أحيك لك، قحفية، وأدعو مع كل عقدة أن تعود، ويصدقني الأطفال لعل يولد في قلوبهم بحارة صغار.

المذكرة الثانية

الشمس فوق السُّور تشرق مثل قنديل كبير

تهدي خطانا مثلما كنا على ضوء

في الليل نسري عبر هاتيك البحار

النجوم

أيام كنت أعيش في الأعماق أبحث عن محار

لقلادة لسوار حسناء ثرية

في الهند في باريس. في الأرض القصيَّة أيام كنت بلا مدينةً

وبلا يد تحنو علي ولا خدِينَةً

إلا حبالي والشِرَاعُ

ويدي المُقَرَّحة الأصابع والضياع

والريح، والأسماك في القاع الرهيب

غرثي تطاردني بعالمها الغريب

عن عالمي القاسي العنيف

يا بحر يا قبرا بلا لحد. ويا دنيا عجيبة

أجتاز عالمها المخيف بروح بحار كئيبة

أبدا يغني للسواحل والعيال

يترقبون قدومه بعد المحال