الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

عندي حكايات لها من ألف ليلة

من شهر زاد وليلها المخمور. ليل الحالمات

الشاربات الماء من شَطّ النجوم

مثل التي كانت تغني للغيوم

فتصير نارًا ثم تمطر، والحياة

مملوءة بالسحر؛ حيث الساحرات قد كُنَّ رَبَّات البيوت العامرات

ونظل نحلم بالقصور، وبالدهاليز الطويلة

تلك التي قد صورتها شهرزاد بألف ليلة

والدود في بطني يشاركني غذائي، والوجار

خالٍ بلا قدر، وأسماك البحار

أكلت ونامت، والصحاب

يتحدثون عن الموائد في القصور

وعن التي كانت تُعَطّر خِدَرها المسحور من أشهى العطور

وعن الضَّفائر عندما تُطوى على نهدٍ وجيد

وعلى سفينتنا القمر

يضوي ولا يُعطي كتنُّور بعيد

كسفينة بيضاء عالية الشراع

أو مثل شُبَّاكَ مُضَاءِ

تحت السماء

ونروح نستوحيه كالشعراء نشكيه الهيام

حتى ننام

يا رب يا ملكًا تعالى في سماه

يا أيُّها الأبدي يا نورا نراه ولا نراه

350