الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦١361
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
والمجد للإنسان، فاصدح يا هزار
هزِم التتار
رجل البحار على سفينته وفي يده منار
من نور عينيه يُضاء كما النهار
خاض المعارك بالمعاول والفؤوس وبالحجار
والمجد للإيمان في صدر الرجال
لسفينة رجعت كأن شراعها العالي هلال
والسور تحت الشمس يبرق كالسوار
في جيد حسناء يباركها النهار
مات التناز
يا إخوتي الأبطال قد مات التناز
والبدر يشرق في سواحلنا كلؤلؤة كبيرة
كرسالة بيضاء تحملها النجوم
لعيون موتانا على تلك المفاوز والنُّخُوم
بخاري الحبيب، قرأت مذكرتك هذه منذ أسابيع، أيام كنا صيام، فلم أستطع ردا، وما أدركت لك قولا، غير صلاة العيون على المدى الضوئي. هتي شمال! وأراقب الحظرات تتتابع أمام عينيَّ هُنّي شمال ويرحل الحداقة بينها في هدوء .. وخيط الميدار الذي شار بين عصيها يرنو لخطّ الأفق، ويجمع حوله القصيع من وقت لآخر. أ تقصد بالسور الحظرة؟ أم هي القصر، والسور هو الأفق؟ يا لسذاجة الرموز أي نارٍ بخاري ونحن في أرض الماء؟ فلا ندَّ لأرضي سوى الرمل والسماء، ونحن بين أنداد الطبيعة نتوازى تُعَمّرنا الرمال فتهدمنا السماء، ويغنينا البحر فتُشقينا الرياح، فهذا يغلب ذاك، حتى إذا اختلت موازين الأسماء، وتداخلت المعاني فهمنا أنَّ ما الأفق المهيب حولنا إلا خطا من نور، يعيد تسمية الأشياء، فتصير السماء بحرًا لتقترب منا أكثر، ويصير البحر رملاً،