الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

هيهات أن تمطر. ويهتف من بعيد

نفر يبشر: أن صارية تلوخ

كهلال مئذنة يغلفها الضباب عبر العباب

وعلى ظهور جمَالِنَا الظَّمأى تحجرتِ القراب

سوداء فارغة يغطيها التراب

كبطوننا

صلي إذن فالموت أقرب ما يكون

والريح أغرقت السفينة والسماء حقدت علينا يا أمينة

صرخات طفلك في الظلام أ تسمعينة؟ نهداك ملؤهما الحليب وأنت ظمأى ترضعينه في بيتك الطيني قابعة حزينةً

تتساءلين عن السفينة

وعن السحاب وعن رفاقي في المدينة

والأفق صحو والنجوم

زرقاء تبرق مثل أقراط ثمينة

وتثور عاصفة كأن قوى الوجود

سمعت أنينك فوق أرض لا تجود

إلا برمضاءِ الرِّمَال وبالدماء

والجوع والجدري يفتك بالصغار

ضحكاتهم في الليل تبرق كالنجوم وفي الصباح

يتساقطون كما الزَّنَابق حين تعصفها الرياح

وكما تنير الشمس أعماق الكهوف

366