الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

376

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

ونشوة وحشيّةً تعانق السماء

كنشوة الطفل إذا خاف من القمر!

كأن أقواس السحاب تشرب الغيوم

وقطرة فقطرة تذوب في المطر ....

وكركر الأطفالُ في عرائش الكروم

ودغدغت صمت العصافير على الشجر

أنشودة المطر …

مطر …

مطر …

مطر …

تثاءب المساء، والغيومُ ما تزال

تسح ما تسحّ من دموعها الثقال.

كأن طفلاً بات يهذي قبل أن ينام: بأنّ أمّه - التي أفاق منذ عام

فلم يجدها، ثم حين لج في السؤال

قالوا له: (بعد غدٍ تعوذ .. )

لا بد أن تعود

وإن تهامس الرفاق أنها هناك

في جانب التل تنام نومة اللحود

تست من ترابها وتشرب المطر؛

كان صياداً حزيناً يجمع الشباك

ويلعن المياه والقَدَرْ

وينثر الغناء حيث يأفل القمر.

***