الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٢الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
عن النجوم أذبناها بأكؤسنا
أمرُّ بالشاطئ الغافي فأوقظه أقول شاعرك الولهان تذكره؟ من بعد أن ذرَعَ الدُّنيا فما فتحت ولُختَ يا أزرق العينين فانطلقت خليج ما وَسْوَسَ المَحَّارُ في أذني ولا تَرَنَّم ملاح بأغنية ولا رَأَيْتُ شراعا ضمه أفق ولا احترقت بنار الشمس ثانية خليج مرت علينا بالنَّوى سنة ركبت سبعين بحرًا جُبْتُ أودية ضحكت والحِبُّ يَرْعَانِي ببسمته عشتُ السعادةَ حُلْمًا لا يفارقني حتى أتيتك فامسح بالنسيم على وصب في مسمعي الظمان ملحمة عَنِ الشواطئ تُغْوِي الشَّمْسَ وَجْنَتِها على اللآلئ في أصدافها رقدت خليج يا موْجَةً بيضاء تنقُلُهَا أعيذ وجهك أن تغزو مَلامِحُه عهدته عربيا ما لوَى فَمَهُ عهدته عربيا ملء جَبْهَتِهِ عهدته عَرَبيًّا مَا غَفَا وصَحَا
عن الليالي مشيناها على الوتر بقبلة وأناديه إلى السمر أتاك يحلم بالأصداف والدرر له الشواطئ إلا مرفأ الشَّجَرِ أشواقه بجنون البيد في المطر إلا سمعتك صوتا دافئ الخَدَر إلا وَصَجَّتْ أغاني الغوص في السَّحَرِ إلا ومَرَّت هواري الصيد في فكري إلا ابْتَرَدْتُ بما خلَّفْتُ في ذِكَري فهاتِ حدّث وسَلْ ما شئت من خَبَري طارتْ بيَ الرِّيحُ مِنْ أَمْنِ إِلَى خَطَرِ ونحتُ والحُبُّ ليلٌ صاحبُ الكَدَرِ وعشتُ أَعْنَفَ حُزْنٍ فِي دَمِ البَشَرِ آهات جرحي ورش الموج في شرري من عالم الظل والألوان والصور
فترتمي في أصيل أحْمَر الخَفر وخَلَّفت أغينَ الغَوَّاص لِلسَّهَرِ أصابع الشوق من قلبي إلى بصري رغم العواصف إلا بسْمَة الظُّفر بلكنة هاجرت من شاطئ التَّثر كبر من البيد لم يرْكَعُ على قَدَرٍ
إلا على لغة الإعجاز والسُّوَر
392