الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩٣مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
did
8 - 1 - 3 - وألقى يوسف بن عبد القادر الكمالي (من سلطنة عُمان) قصيدة جميلة، تدعو إلى الألفة، وسلّ السخائم من النفوس، والاتحاد، وحسن الجوار، سمّاها: «أغنية الخليج الثانية»، جاء فيها:
أنفقتُ باليمنى من الأنهار
أنفقت من عيني الندية عبرة ليس الخليج ببقعة مائية ليس الخليج مجامعا سكنية إنَّ الخليلج هو التقاء دمائنا إنَّ الخليج هو انصهار قلوبنا وخليجنا العربي أوسع رحمة أستغفر الرحمن في تفريقنا عرق تبخر من جبين شعوبنا فاهتزَّ طَلْع مَحَبَّةٍ بيدي أولي الـ بزغَتْ هُنالِكَ نَخْلَةٌ بل واحةٌ هم بادروها بالصَّلاةِ وبالرُّؤى مع خالد وخليفة لم تنثن بالحب والإيمان يخترق الذي فوق الصدور نما الخليج حدائقا
ما ليس تعلم يا خليل يساري تكفيك يا أملي لوَأْد النار أو بئر نفط أو سجل عقاري من عَرْعَرٍ حتى جبال ظفار في ساحل من لؤلؤ ومحار عن ظلمة الدنيا بنور الغار من روحنا في لحظة استغفار بين المهاجر فيه والأنصاري صعدَ السَّماءَ وعادَ بالأمطار أيدي وفي عَيْنَيْ أولى الأبصار تسَعُ النخيل الست ذات نهار همْ جَابِرٌ مَعْ زايد المغوار عيسى وقابوس ورب بدار تغْشَاهُ أَلْفُ غشاوة وجدار
مذ كان فوق الأرض مَحْضَ صَحَاري
كانت مشاعرنا نداءً أولا
ونداؤنا الثاني مِنَ الأَسْفَارِ
ما إنْ نَزَلْتُ إلى المطار يشدني
في المَنْقَذِ الخَالِي مِنَ الزُّوَارِ
لمواطني دول الخليج تقول لي
وسط الزحامِ تَعَالَ يا ابنَ الدَّارِ
(1) المصدر: الكمالي، يوسف بن عبد القادر أغنية الخليج الثانية، (مرقونة، يحتفظ الباحث بنسخة
منها).
393