الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
جويمرُّ به النَّسيمُ مُعَطَّرًا هو بيننا نفس الطبيعة موقظا انظر تجد مِنَ النواظر بقعة و (بناية) لا يستطيع صفاتها أعجوبة الفن الحديث وكم له أنْهَاؤُها وبناؤها وضياؤها وشوارع قامت على جنباتها و (مسابح) للغيد أُتْقِنُ صُنْعُهَا
ماء كأنَّ بهِ الصَّفَاء بَقِيَّة والموجُ والأكْفَالُ فيه تسابقا وعليهِ مِنْ بَنْتِ السَّما وشعَاعِهَا (فيحاءُ) يا مهدَ الثقافة لَيْتَنِي وبلاد إخوان الصفا أذكرتني أيام تجمعني وإيَّاهُمْ على ماذا أُعَدّدُ مِنْ مزاياكِ الَّتي
خَلَتِ السنون وَمَا خَلَتْ ما بيننا أيامك الأولى ولست مغاليا - هل كان (مِرْبدُك) الجليل مقاصدًا هو أي مضمار تسابق ضمنه وهل (الخليل) ومُشْبِهُوهُ سوى هدى ما كانَ أجْدَرَ أنْ نرَى أَوْصَافَهُمْ (فَيْحَاءُ) إنْ لم أبْقَ فيكِ فإنَّما ولو استطعت جعلتُ فيك قصائدي
ممَّا تحمل من شذا الأَوْرَادِ إحساسنا من غفلةٍ ورُقادِ خضراء تفتن أَعْيُنَ الرُّوَّادِ
أغراسها
قلمُ (الوليد) ولا لسان (زياد) من غُرّ آثار وبيض أيادي مما أضاع هدايتي ورشادي لتحية الوُفَّادِ ذَوْقٌ ويَقْظَةُ خاطر وقَادِ مِنْ تِلْكُمُ الأجسام والأجْسَادِ النُّظَّارِ والشهاد
لغواية
أَزْهَى الثَّيابِ وَأَجْمَلُ الْأَبْرَادِ
لَمْ أَتَّخِذْ إلا ثراك مهَادِي أسْمَارَ إخْوَان الصفا ببلادي ما نشتهيه مَحَافِلٌ ونَوَادِي كبرَتْ عن الإحصاء والتَّعْدَادِ مِنْ حاضر يَرْوي ثناكِ وبادي قد أَحْكَمَتْ آساس مجد (الصَّادِ) في العُرْبِ إلا كعبة القُصَّادِ للشعر والآداب أي جياد للنَّاس من تاريخكِ المُتَهَادِي وَهُمُ الجدودُ الغُلب في الأحْفَادِ الآباد
ذكراك باقية مع بدل اللنَالِى حِلْيَةَ الأجياد
402