الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣8 - 2 - 3 - وقال تحيّة للبصرة:
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
did
رَجَعَ الهَوَى بي مرَّةً أُخْرَى فيحاء لا أنسى الفؤاد يدا إذْ بتُ في الجنات منك وإذْ وخشيتُ أنْ أنْسَى هوى وطن ورأيتُ من أخلاق أهلك ما لم أدر حين عَلِقْتُهُمْ شَعْفًا أنا في ربوعك إن نعمتُ فكم (فيحاء) عدت إليك ثانية أيَّام كنتُ أرى الحياة إذا أنَّي اتَّجَهْتُ وحيثُ سِرْتُ أرَى إِذْ كُلُّ درب بالحسان بدا من كلّ واضحة الجبين إلى لم تدر أعيننا أ مبصرة وإذ الحدائق ههنا وهنا الطَّرْف حار بشكلها عجبًا
إلى آخر ما جاء فيها.
لكِ بَعْدَ مَا ذُقْتُ الهَوَى مُرَّا يَعْيَ اللسَانُ لِمْثِلَهَا شُكْرًا طالعتُ فيكِ الحُسْنَ والسّخرا به منذ الصِّبَا مُغْرَى يُنْسِي النديم الكأسَ والخَمْرَا أ خلائقا أنبت أم زهرا؟! بعد الفراق نعمت بالذكرى أ يعودُ عَهْدٌ فيك لي مَرَّا كانت بالفنا أخرى ما هزَّني طربًا وما سَرا كالرَّمْل ضمَّ ظَبَاءَهُ العَفْرَا نَعْسَى إِلى مُخْتالَةٍ كَبْرًا شهبُ السَّما أم أوجها زهرا؟! تطوي الهموم وتنشرُ البِشْرَا والجو فاحَ بوردِهَا عِطْرًا
فاتتك
(1) الحبوبي، محمود بن حسين المصدر نفسه، ص 127 وما بعدها.
403