الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

404

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

9 - 2 - 3 - وقال شاعر المنافي رعد بندر (معاصر) - من العراق، أحد الأعضاء الفاعلين في عدد من المؤسسات الخليجية، وعضو اللجنة العليا المنظمة لبرنامج أمير الشعراء بدولة الإمارات العربية المتحدة:

قد جئتُ ثانيةً يا بَصَرَةَ الوَجَعِ تأتي على دفع كل الدماء أسى يا أمنا في الرزايا ربما ابتعدت خاطوا قلوبهم فازَّاحَمَتْ رقعًا قالوا صدئت ومعذورونَ لَوْ صَدِئَت كيف احتملت الذي لم يُحتمل أَبَدًا أذناك بالدم والبارود أغلقتا

لوْ رُحْتُ آخِرَةَ الدنيا فأنتِ معي

إلا دماؤك لا تأتي على دفع

خطى الصغار دعيهم والجراح دعي

فتقت أنت الذي خاطوه من رقع سعيفة صاحَ فيها جَدْعُها التمعي من أين جئت بهذا الزهد والورع استخرجي الدم والبارود واستمعي دموع فاحتملي الاثنين واندفعي وقد مضغتِ الحَصَى والرمل فابتلعي

عكازتاكِ على المنأى دماؤك والـ قد جعتِ حتى أكلت الجوع ناقمة وظل أجمل شيء فيكِ أنكِ قد كنتِ العِرَاقَ الذي لاقى منيته

أتخمت بالجوع ما أتخمتِ بالشبع

عملاقة تشربين الموت بالجُرَع

حَصْنتِ: ت شطّك والعشارَ صابرة

وقلت ذا عُنقي يا حرب فاقتطعي

صاحوا دعي واركضي فالأرض راكضة عيناك أغمضتا بعدَ السَّهادِ وقد ها أنت واقفة كالنخل ثانية وما لبست فراء الفأر إنك لم

واستصرخ الشهَدَا إِيَّاك أن تدعي

بَناكِ (عتبَةُ) أسوَارًا ومأذنة

ولامس الأرض مزهواً بفطرتها

تكون إغماضةً تُفضي إلى الفزع كأنك لم تكسري يوما وتنصدعي

تستبدلي كبرياء فروة السبع وأنتِ باهتة في قمة الهلع قال اقبلي هذه البلوى أو امتنعي

(1) رعد بندر، بصرة الوجع، وتأمل يحتفظ الباحث بنسخة منها).