الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦406
الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
فيا سواقي سنيني درنَ بالوشل الـ ويا نواعِيرُ لا تبقى مجاورةً أظلُّ ألظَى بوجه عنكِ مختَجِبِ لحمي الذي بين أسناني أضيءُ بهِ عَرَفْتِني الآن أم ألقاكِ عن كثب أَمْ وَتَرْتِني سهم حزن من سهامِكِ هلْ كل المدائن تحيا وهي مطفأة هذا نخيلُكِ في أعتى مَنَازِفَهِ لؤ كان محض نخيل لانحنى جزعًا كذا عرفتُكِ مذ شالتْ يَدَاكِ دمي حتى تغربتُ فرَّ الدربُ من قدمي يا بصرة الله ماذا بعدُ مِن شجنٍ وغابة الحزن مهما قيل وارفة
باقي ويا أكؤسى لَوَّحَنَ بِالحَبَبِ فولاذ هذا الأسى أنتنَّ مِن خَشَبٍ لم يبق لي غير وجه عنكِ محْتَجِبِ ليل الخسارات والأوهَامِ وَالعَتَبِ ويحي أ أحتاجُ أَنْ أَلقاكِ عن كَتَبِ أذنبت إن كنتُ لَمْ أخطئ وَلَمْ أُصِبٍ إلاكِ تحيين في دوامة اللهب هو الذي قد رأى في ذروة الغَضَب ومات هذا ضلوعُ اللهِ فِي التُّرَبِ وقطرت فوق حلقي غيمةُ الكُرَبِ وأبشع الخطو فيه خطو مغترب أقوله إن صمتي الآن أجمل بي فإنها تُوهِمُ الحَطَّابَ بِالحَطَّبِ
11 - 2 - 3 - وقالت الشاعرة عاتكة بن وهبي الخزرجي (ت 1418 هـ / 1997 م)، من بغداد - العراق في قصيدتها «مربد
الفيحاء» (1):
وجنَّة عدن تبَدَّتْ لنا ورضوان نَشوَان مِنْ سِحْرِهَا أرتُه من الحُسْنِ ألوانه
وَقَدْ بَاغَمَ الحُورُ وِلْدَانَها وتفتِنُ في الدَّلِ أَفْنَانَهَا فأشبه في السحر ألوانها
جَلَتْ عَنْ عرائسها عن لآل
ودُرّ يُنافِسُ عِقْيانَها
تضوعُ نسائمها بالعبير
فبالروح تنقل ريحانها
فأَدْوَاحُها قَبَّلَتْ صَالَهَا
وَكَرْمَاتُهَا عَانَقَتْ بَانَهَا
(1) المصدر: الخزرجي عاتكة، أفواف الزهر جامعة ميتشيغان المكتبة الأسرية، 1975 م)، ص 25