الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

407

did

مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية

GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic

ويا بَهْجَةَ النَّخَلاتِ الحِسَانِ وحَلَّتْ ضفائرها فانْثَنَتْ وسُبْحان من ثجَّ أمواهها وَلَقَّنَ أطْيَارَهُ حَمْدَهُ إذا رَجَعَتْ شَدْوَهَا خِلْتَهَا وسبحان بارئ أنسامها وسبحانه باعثا من رميم وسبحان فالق حباتها وأجرى بها الشمس للمستقر وسبحانه مارجًا للبحار وأجرى الرياح على هونها تعاليت يا قدرة من قدير

إلى أن قالت:

أ فيحاء يا بَسْمَةَ الرَّافدين تذكَّرْتُ أيامك الخاليات وإذ أنت كالطَّل أو كالعبير تَمَثَّلَ لِي الْعِزُ مِلْء الإهاب أ فَيْحَاءُ لو تمسحينَ الدُّمُوع وعودي لأمسكِ كي تسعدي فَهَذَا أبو الفضل عَبَّاسنا وذاك ابنُ بُرْدٍ وذي عَبْدَة

وذاك النَّوَاسِيُّ في حَانِهِ

وذاك الفرزدق من صخره وذاك أبو عمروفي حلقةٍ

وقد فوف الطلع أرْدَانَها

على الصدر تسترُ رُمانها

وطرز بالوشي شطآنها

فَرَنَّتْ تُسَبِّحُ رَحْمَانَهَا بتولا تُريلُ قرآنها ومن نطفة صاغ إنسَانَها ومَنْ يزن النفس ميزانها لآلئ تبهر مُرْجَانَهَا شأنها ويهدي السفين وربانها وأغْرَى بِهَا بَعْدُ شطآنها فما كنت إلا بما كانها

وقدَّر

سبحانه

لقد هِجْتِ فِي الرُّوحِ تَحْنَانَها وذِكْرَايَ تُوجِبُ شُكْرَانَهَا يُسَاقِي دمشق وبَغْدَانَهَا وهَلْ نَافِعِي كُنْتُ أو كانها وسرَّى عَنْ النَّفْسِ أَشْجَانَهَا وشقي عن الروح أكْفائها تلوَّمَ «فوزا» وهجْرَانَها

وشيطانُه غَرَّ شَيْطَانَها

يَصُبُّ مِنَ الرَّاحِ الوَانَهَا يشيد البيوتَ وَأَرْكَانَهَا

يدير الأحاديثَ أفْنَانَهَا