الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠٨الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
وذاك الخليلُ وأتباعه
وذا الأصمعي يعبُّ العلوم وبَاحَة مِرْبَدِها عُمَرَتَ
أ فيحاء هل عودة ترتجي إلى آخر ما جاء.
يقيمُ القوافي أَوْزَانَهَا ويسقيك منهن ريانها وشاعرها بزَّ سَحْبَانَهَا وبعث يحطم أوثانها
12 - 2 - 3 - وألقى الشاعر حافظ بن عبد الجليل بن أحمد آل جميل (ت 1405 هـ / 1984 م)، المعروف بأبي نواس بغداد، أو أبي نواس القرن العشرين في مهرجان المربد الثاني (سنة 1972 م) قصيدته الفنّة، الموسومة «تحية البصرة»،
والتي جاء فيها:
ها قَدْتحَقَّقَ يا فؤاد رجائي فلا صدحنَّ مُجَدِّدًا مَا كَانَ لي ولأهبِطَنَّ بِأَيْكِهَا مُتَظَلّلا ولاتلُوَنَّ عَلَى حَمَائِلٍ شَطِها بلدُ الرَّحَابةِ والسَّمَاحَةِ والنَّدَى فخْرُ البِلادِ أرُومَة وَحَضَارة هيْهَاتَ تَبْلَى رَغْمَ أَحْكَامِ البَلَى فارَقْتُ أَحْبَابِي بِهَا وتَعَلَّلَتْ فاذا بطولِ البَيْنِ يَجْتَازُ المَدَى يا للأحِبَّةِ مَا عَسَانِي ذَاكِرًا كمْ ظَلَّ مِنْهُمْ مَنْ رَعَانِي وُدُّه
قسَتِ السِنُون عَلَيَّ حَتَّى لَمْ تَدَعْ
ونزلتُ ضَيْفَ البصرةِ الفَيْحَاءِ بالأمس مِنْ طَرَبٍ بِهَا وَغِنَاءِ بوري مافيهِ مِنَ الأفْيَاءِ نَفَثَاتِ أَشْوَاقِي لهَا وَوَلائِي وَخَمِيلةُ الأدباء والشُّهَدَاءِ أمُّ النَّوَابِعْ دَارَةُ العلماء ذِكْرَى هَوَايَ لأَهْلِهَا الوُدَعَاءِ نَفْسِي بِعَاجِلِ أَوْبَةٍ وَلِقَاءِ ويَزِيدُ فُرْقَتَنَا طويلَ تَنَائِي ممَّا أَتَاحُوا لِي سِوَى النَّعْمَاءِ وَجَزَيْتُهُ مَا يَقْتَضِيهِ وَفَائِي لِي فِي نَوَاهُمْ مِنْ جَمِيلِ عَزَاءِ
(1) المصدر: مجموعة شعراء، مهرجان المربد الثاني وزارة الإعلام مديرية الثقافة العامة،
الجمهورية العراقية، 1972 م)، ص 227 وما بعدها.
408