الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

وهو من شعراء البصرة، كان أميًّا لا يكتب، وكان يخبز خبز الأرز بالبصرة، وكان ينشد أشعاره والناس يزحمون عليه، وكان ابن لنكك مع علو قدره يعتني

به، وجمع له ديوانه ونزل بغداد، وأقام بها مُدَّة، وقرئ عليه ديوانه (1). ولم يكن شعراؤها بسطاء، بل كانوا على درجة عالية من الوعي، والاحتراف والتفنن، والقصد إلى ما يقولون. يُذيّل الدكتور عبد الله الطيب (ت 1424 هـ / 2033 م في المرشد إلى فهم أشعار العرب على قول المعلى الطائي، من شعراء البصرة (ذكره ابن المعتز في طبقات الشعراء العباسيين)، يصف مُغَنِيَة:

تَزَيَّا بِأَزْيَاءِ الرِّجَالِ تَمَرُّدًا

وتجْمَعُ بين الشجع والرَّجز في الغِنَا

وتَأْنَف مِنْ لبْسِ القلادَةِ والشَّنْفِ

وتَسْكُتُ مِنْ حِزْقٍ على مَقْطَعَ الْحَرْفِ

بقوله: «يعني تسكت عند الجيم من الرجز، فلا ينكسر البيت، ولم يرد المقطع

المرسال

المرنيك من العالمتاعها.

المرسل

المرتك الالات المياه

عبد الله البيت

المرسال

القيم الشعر العرب وصناعتها

بمعنى الموقف؛ إذ ليس هذا بمَوْضِع وَقْفٍ، وقولنا لم يرد المقطع بمعنى الموقف نحترس به من قولهم مقاطع قرآن؛ أي مَوَاقِفِهِ ومقاطع الشعر؛ أي أواخره، ويجوز عقلا أن يكون أراد بمقطع آخر حرف الجيم وهو فتحة في مذهب الخليل (ت 170 هـ / 786 م)، ولكن في هذا من التكلف في تفسير كلامه وهو كما ترى ما لا يخفى، ثم ما كل من كان على زمان الشاعر كان إن كان من أهل الأدب والعربية يقول بتأخر الحركة عن الحرف كما كان يقول الخليل، وإن كان قول الخليل هو الصحيح، قال سيبويه (ت 180 هـ / 796 م) في باب حروف البدل في غير الإدغام، وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضمة زوائد، وهن يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به، والبناء هو الساكن الذي لا زيادة فيه؛ فالفتحة من الألف، والكسرة من الياء، والضمة من الواو، فكل واحدة شيء مما ذكرت لك». أ. هـ. قلت: وإنما ذكر حروف الزيادة من قبل، وما أرى إلا أنَّ الشاعر المُعَلَّى على المقطع

https://investpromo.gov.iq/wp-content/uploads/2013/05/Basra-province-ar.pdf

(1) د. ك، المصدر نفسه، ينظر الموقع الآتي عبر الشابكة:

46

165