الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٢الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
- يذكر بعضهم كاظمة أخرى قرب المدينة المنورة، ولم يحدد موضعها
- على وجه الدقة، وحملوا بعض ما ورد في الشعر عليها.
- بالرجوع للمعجمات العربية وكتب البلدانيين يذكر تبعا لكاظمة، أو قريبا منها، أو على حافتيها، أو علامة عليها عدد من المواضع والمعالم التاريخية وغيرها المختلفة، مثل: (أوَارَة (1)، وبَلُّوقَة (2)، وثَهْلَل (3)، ودَدِ (4)،
(1) أَوَارَة: جبل تاريخي بالكويت، شهد وقعتين تاريخيتين، الأولى بين المنذر وبكر بن وائل، والثانية بين عمرو بن هند وتميم. يقول الشاعر:
جَلَبْنَا الْخَيْلَ مِنْ تَثْلِيثَ حَتَّبِأَتَيْنَ على أُوارةَ فالدانِ
قال ياقوت الحموي: اسم ماء أو جبل لبني تميم، قيل: بناحية البحرين، وهو الموضع الذي حرق فيه عمرو بن هند بني تميم … ، وكان من حديث ذلك أنَّ أسعد ابن المنذر أخا عمرو بن هند كان مستودعًا في بني تميم فقتل فيهم خطأ، فحلف عمرو بن هند ليقتلن به مائة من بني تميم، فأغار عليهم في بلادهم بأوَارة، فظفر منهم بتسعة وتسعين رجلًا، فأوقد لهم نارًا وألقاهم فيها، فمر رجل من البراجم فشم رائحة حريق القتلى، فظنّه قنار الشواء فمال إليه، فلما رآه عمرو بن هند قال: ممن أنت؟ قال: رجل من البراجم، قال: إِنَّ الشَّقِيَّ وافد البراجم، فأرسلها مثلًا، وأمر به فألقي في النار، وبرت يمينه، فسمت العرب عمرو بن هند مُحَرِّقًا، والبراجم خمسة رجال من بني تميم قيس وعمرو وغالب وكلفة والظليم بنو حنظلة بن مالك بن زيد مناة ابن تميم اجتمعوا وقالوا نحن كبراجم الكف، فغلب عليهم،
قال الأعشى: هَا إِنَّ عَجْزَة أُمّـ
وقال زهير:
عَدَاوِيَّة هَيْهَاتَ مِنْكَ مَحَلُّهَا
وقال ابن دُرَيْد في مقصورته
ثمَّ ابْنُ هِنْدٍ بَاشَرَتْ نِيرَانُه
[الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 274].
بالسفح أسف ــــل من أوَارَه
إذا مَا
هِيَ
احْتَلَّتْ بِقَدَسٍ أَوَارَة
يَوْمَ أَوَارَةٍ تَمِيمًا بِالْصَّـ
ـلا
(2) بلوقة -بالقاف، على وزن فَعُولة، بفتح أوله مكان بناحية البحرين، فوق كاظمة، قال عمارة بن
طارق
فوردت مِنْ أَيْمَنِ الْبَلَالِقِ حيث تَحَجَّى مِطْرَقَ بِالْفَالِقِ … [البكري، معجم ما استعجم، ج 1، ص 277]. والْبَلَالِيق - لغة -: المَوَامِي، واحدها: بَلُّوقَة؛ وهي المفازة جمال الدين ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي لسان العرب دار) صادر - بيروت، ط: الثالثة - 1414 هـ)، ج 10، ص 26].
(3) تَهْلَل بفتح أوله، وإسكان ثانيه، ولامين، على وزن فَعْلل: موضع قريب من سيف كاظمة؛ قال مزاحم بن الحارث:
نَوَاعِمُ لَمْ يَأْكُلْنَ بِطِيخَ قَرْيَةٍ … [البكري، معجم ما استعجم، ج 1، ص 347].
ولَمْ يَتَجَنِّيْنَ الْعَرَارَ بِثَهْلَلِ
(4) دَد: موضع بسيف كاظمة، قال طرفة بن العبد: .... خلايا سَفِين بالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ) [ابن الحائك، صفة جزيرة العرب، ص 174]، وقيل وادٍ بعينه [الحموي ياقوت، معجم البلدان، ج 4، ص 1988].
32
62