الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٣63
did
مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
والذَّرَانِح (()، وذو طُلُوح (2)، والرَّحَا (3)، والسِّيدَان (4)،
(1) الدَّرَانِح - بعد الألف نون، وآخره حاء مهملة: موضع بين كاظمة والبحرين، قال المُثقَّب العبدي: كَمَا خَرَجَتْ مِنْ الْوَادِي لُجَيْنِ وَنَكْبُنَ الذُّرَائِحَ بِالْيَمِينِ
لِمَنْ ظَعَنْ تُطَالِعُ مِنْ مَرَرْنَ عَلَى شَرَافَ فَذَاتِ رِجْلٍ
، ولعل الذَّرَايح جمع ذَرِيحَة؛ وهي الهضبة [الحموي ياقوت، معجم البلدان، ج 3، ص 4]. (2) ذو طلوح: في ديار تميم من نحو كاظمة، قال جرير: … مَتَى كَانَ الْخِيَامُ بِذِي طُلُوحِ) [ابن الحائك، صفة جزيرة العرب، ص 175]؛ وهو وادٍ في أرض بني العنبر منهم، سُمي بذلك لكثرة ما فيه من طلح، وعرفه بعضهم بأنه موضع بين اليمامة ومكة [الزَّبيدي، محمد مرتضى الحسيني، تاج العروس من جواهر القاموس، تح جماعة من المختصين (وزارة الإرشاد والأنباء في الكويت، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت، ط: 1422 هـ = 2001 م)، ج 6، ص 587]. قال الطَّيِّب مُتعَقِّبًا: «ويلاحظ وجود واد بهذا الاسم أشهر من هذا شرق الدهناء، فصل عنه في قسم (شمال المملكة من (المعجم الجغرافي). وموضع في بلاد آل ضباب في حمى ضرية، ذكره ياقوت، ولعل تكرار الأسماء ناشئ في الأصل عن وصف تتفق فيه المسميات، وهو كونها مما ينبت فيه الطلح الطيب، محمد بن سليمان، موسوعة القبائل العربية «بحوث ميدانية وتاريخية دار الفكر العربي، د. م، ط: الثالثة، 1421 - 1431 هـ)، ج 10، ص 111]. قلت: الوصف الأخير في المصدر السابق يقترب من القويع في محافظة حوطة بني تميم، التابعة للرياض، غير أنه لا مانع من أن يطلق على غير موضع.
(3) الرَّحَا جبل بين كاظمة والسّيدان عن يمين الطريق من اليمامة إلى البصرة [التبريزي، يحيى بن علي بن محمد، أبو زكريا شرح ديوان الحماسة اختيار أبو تمام حبيب بن أوس ت 231 هـ» (دار القلم، بيروت، د. ت)، ج 2، ص 219].
(4) السيدان موضع وراء كاظمة بين البصرة والبحرين، يقارب البحر، كذا قال الحموي. يواصل:
«قال المُخَبَّل السعدي: ذكَرَ الرَّبَابٍ وَذِكْرُها سُقْمُ
ـت
وإِذَا أَلَمَّ خَيَالُهَا طَرَفَ وأَرَى لَهَا دَارًا بِأَغْدِرَة الـ
إِلا رَمَادًا هَامِدًا
دَفَعَ
فَصَبَا وَلَيْسَ لِمَنْ صَبَا حِلْمُ عَيْنِي، فَمَاءُ شُؤونها سَجْمُ سِيدَانِ لَمْ يَدْرُسْ لَهَا رَسْمُ
عَنْهُ الْرِّياحُ خَوَالِدٌ سُحْمُ
قال أبو خليفة الفضل بن الحباب: حدثني المازني، قال: حدثني الأصمعي، قال: قرأت على أبي عمرو ابن العلاء شعر الْمُخَبَّلِ السَّعدي، فلما بلغت إلى قصيدته التي أولها: ذِكْرُ الْرَّبَابِ وَذِكْرُهَا سُقْمُ
فمر فيها وأرى لها دارا بأغْدِرَة السِّيدَان، فقال أبو عمرو قد رابني هذا، وكيف يكون هذا للمُخَبَّل وأغدرة السيدان وراء كاظمة وهذه ديار بكر بن وائل؟ ما أرى هذا الشعر إلا لطرفة، قال الأصمعي: فلم يزل ذلك في نفسي حتى رأيت أعرابيا فصيحًا من بكر بن وائل ينشد من هذه القصيدة أبياتا،
منها هذه:
وتقولُ عَاذِلَتِي، وَلْيْسَ لَهَا إِنَّ الثَّرَاءَ هُوَ الْخُلُودُ وَإِنَّ وَلَئِنْ بِنَيْتُ إِلَى الْمُشَقَّرِ فِي لتنقبَنْ عَنِّي المَنِيُّـ
بِغَدٍ وَلَا مَا بَعْدَهُ عِلْـ
مُ
ءَ يُكْرِبُ يَوْمَهِ الْعُدْمُ هضَبِ تُقَصِرُ دَونِهِ الْعُصْمُ الله ليسَ لِحُكْمِهِ حُكْـ
ـمُ