الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٦٦الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا
ولكنها في ذلك الوقت كانت تابعة للبصرة، وقد اكتشف هوتز (Hotz) وهو مؤرخ هولندي هاو - حقيقة أن بهمشير كانت الطريق الملاحي في ذلك الوقت وليس شط العرب، وقد كان هوتز رئيس شركة تجارية هولندية ذات نشاط في منطقة الخليج حوالي عام 1900 م، وهذا النهر الذي يمكن رؤيته بسهولة في اللوحات (30 - 34) سهل التفسير؛ إذ إنه ناتج عن سوء ء فهم لشَط العرب، وجزيرة (Chader) ما هي إلا سوء فهم لجزيرة خضر، وهناك اسم جديد مهم في المنطقة؛ وهو جبل سنام، ويضعه دليل في خريطته الأولى هذه داخل حدود العراق العثماني (وفق الخريطة التي نشرتها لجنة الأمم المتحدة لترسيم الحدود في عام 1993 م)، ولكن في خرائط دليل اللاحقة انظر) نسخة أو تنز، لوحة رقم (33) تمتد الحدود على هذا التل مباشرة، وهذا يبرز كم كانت دقيقة المعلومات التي استطاع بعض رسامي الخرائط القدامي الحصول عليها عن الحدود جاءت معلومات دليل عن تلك الحدود من مصدر أكثر قِدَمًا، ويذكر الرحالة البرتغالي بدرو تكسيره الذي زار البصرة عام 1600 م أنَّ حدود محافظة البصرة تقع عند جبل سنام. وقد كان جيوم دليل أول رسام خرائط يترك لنا ملاحظات علمية تعيننا على تتبع تفكيره، وقد قُلدَتْ خرائط جيوم دليل في لندن، وكان ذلك بعد فترة طويلة، وقام بذلك جون سينکس (J. Senex)، إيمانويل باون (Bowen) و هيرمان مول (Holl) والأخير كان من أصل هولندي وقد كان صانع خرائط غزير الإنتاج في لندن. وقد كان هذا الأسلوب في التفكير -وهو إعادة تصميم الخرائط الجغرافية على أساس من الخطوط العامة للخرائط الملاحية- هو ما تبعه بيتر فان در Peter Van der Aa)؛ وهو ناشر في ليدن، نشر مجموعة مهمة من ترجمات للرحلات الأساسية إلى آسيا وأفريقيا وأمريكا إلى اللغة الهولندية. وفي الطبعة الفاخرة ذات القطع الكبير لهذه المجموعة (هناك طبعة أبسط بالقطع الصغير)، وهي خرائط للخليج جديرة بالاهتمام، مرفقة بترجمات للنصوص البرتغالية لكل من البوكارك Albuquerque)، ومنزاس (Menezes) وجاده کاسترو (Jo?o de Castro) والنقطة المهمة في الخرائط التي نشرت عام 1714 م هي أن بيتر فان در آ Peter Van der A على ما يبدو قد استخدم خرائط دليل، كما أن جبل سنام يظهر على هذه الخريطة. وقد حدث تطور آخر في ذلك الوقت ففي عام 1718 نشر المستشرق الفرنسي جان ده لاروك (de la Roque). ترجمة نص للجغرافي العربي أبي الفداء، ويذكر هذا النص أن كاظمة كان لها
66