الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة: الساحل الغربي أنموذجًا محمد بن سالم بن عبد الله الحارثي

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة الساحل الغربي أنموذجا

باتت الحدود في تلك الخرائط أكثر وضوحًا من سابقاتها، واتخذت معالم واضحة للفصل بين المناطق، وبدت بذلك معلومات رسامي الخرائط القدامى حول الحدود أكثر دقة من ذي قبل.

- حدث تطور آخر في عام 1718 م، حيث أظهرت ترجمة بعض النصوص الجغرافية أن كاظمة كان لها مرفأ كبير من الواضح أن المقصود جون بالكويت، الأمر الذي ألقى بظلاله على المعلومات المقدمة لواضعي الخرائط والرسامين.

استخدمت النصوص العربية الكلاسيكية - في مرحلة تالية؛ لعمل خريطة جديدة تماما لشبه الجزيرة العربية، والخريطة النادرة التي وظفت تلك الأسماء - وإن كانت هندستها بدائية نوعا ما، إلا أنّ كاظمة ومرفأها يظهران عليها بوضوح، في المكان الصحيح.

وجدت طبعات مختلفة وجميلة للخرائط المُحَدَّثة، لم تنشر في باريس فحسب، ولكن في أمستردام - أيضًا -؛ حيث كان يعمل ناشرو الخرائط المبرزون، ذوو الاتصالات المميزة في السوق.

أعيد إنتاج نُسَخ كثيرة للخرائط التي نشرت في فرنسا وهولندا وإيطاليا وبريطانيا، ورغم رداءة بعضها أحيانًا، بيد أنَّ الخرائط التي أخرجها كانت نسخا جيدة ذات انتشار واسع.

بعضهم

لا يمكن إنكار وقوع بعض الخلط لاحقًا في عدد ضئيل جدا من الخرائط ضيقة الانتشار؛ إذ أثبتت واحدة من تلك الخرائط كاظمتين، إحداهما قريبة من قطر جنوبًا، ومع هذا فإن ما استقر عليه الوضع الخرائطي في مراحله النهائية رفع كثيرًا من اللبس والإشكال؛ بسبب الخلط، والاستنساخ، وضبابية بعض المعلومات، والاستخدام التجاري

لبعض الطبعات.

70