الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ٨٥مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
did
وتحوي القطيف وجزيرتها قلعتين تاريخيتين جدد بناء هما من تعاقب على المنطقة من القوى المُتَغَلَّبة؛ عبر الزمن.
يقع في جهة القطيف الشرقية بندر العقير الساحلي؛ وهو بندر الأحساء، وكان فيه محل مُحَصَّنٌ، مُعَدِّ لتجار نجد الذين يسافرون إلى الأحساء، يُخرزُون أموالهم ومتاعهم فيه، وفى الشرق من العقير (قطر)؛ وهي منزل أهل السفائن من العرب الذين يغوصون في البحر لاستخراج
اللؤلؤ.
تتبع القطيف، وتحيط بها عدد من المدن والقرى التاريخية العتيقة، والمواقع الأثرية، والسبخات، والجبال والمعالم القديمة، المذكورة في كتب الجغرافيا والبلدان والملاحة، من بين قراها ومعالمها - على سبيل التمثيل-: (البيضاء (1)، ودارين (2)
(1) البيضاء: قريات بالرَّمْلة في القطيف، فيها نخل [الحموي، معجم البلدان، ج 1، ص 530]. من القبائل التي قطنت بها جذيمة، قال شراب (معاصر) في المعالم الأثيرة: جذيمة بن عوف: قبيلة من العدنانية، كانت منازلهم البيضاء؛ بناحية الخط من شرقي السعودية، في نواحي القطيف. كانت إليهم سرية خالد بن الوليد سنة 8 هـ» [شراب، محمد بن محمد حسن، المعالم الأثيرة في السنة والسيرة،
ص 88].
(2) دارين مركز إداري يتبع محافظة القطيف قال البكري (ت 487 هـ) في معجم ما استعجم: «وهي مرفأ سفن الهند بأنواع الطّيب، فيقال مسك دارين، وطيب دارين، وليس بدارين طيب، قال الجعدي: أَلْقَى فِيهَا فَلْجَانِ مِنْ مِسْكِ دَارٍ ينَ وَفَلْجِ مِنْ فُلْفُلٍ صَـ
وقال ابن مقبل:
كَأَنَّهُنَّ الْظُّبَاءُ الْأُدْمُ أَسْكَنَهَا
ضَالٌ بِتَثْلِيث أَوْ ضَالٌ بِدَارِينَا وذكر أبو حاتم عن الأصمعي: أنّ كسرى سأل عن هذه القرية من بناها؟ فقالوا: دارين؛ أي عتيقة، بالفارسيّة. وقيل: بل كسرى: قال دارين، لما لم يدر أوّليّتها البكري، معجم ما استعجم، ج 2، ص 539]. قال الحميري (ت 900 هـ / 1495 م في الروض المعطار: ومن قصيدة ابن حمديس المشهورة:
وَرَاهِبَةٍ
أغْلَقَتْ
دير
هَدَانا
إِلَيْهَا شَذَا
فَكُنَّا
تُذِيعُ
مَعَ الليل لأَنْفكَ
زُوَّارَهَا
أَسْرَارَهَا
فَمَا فَازَ بِالْمِسْكِ إِلا
ولبعض المتأخرين:
وإِذ تَنِمُّ وُشاة الطَّيبِ عَنْكَ فلا
دَارِين أَوْ دَارَهَا
أَرَاكَ حَتَّى أُدَارِي مِسْكَ دَارين
ولما نزل العلاء بن الحضرمي الخط لما وجهه الصديق رضي الله عنه- لمحاربة عبد القيس حين ارتدوا، جاءه نصراني فقال: له ما لي إن دللتك على مخاضة تخوض منها الخيل إلى دارين؟ قال:
85