الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ١٨

الله كما تذهب الى ذلك الجهمية).

ثالثاً: لا يقولون بأن الإنسان هو خالق أفعاله لأن الله ميزه بالعقل فهو يتحرك إذا أراد التحرك، ويسكن إذا أراد السكون. وهذا ما ذهب اليه المعتزلة أو القدرية.

رابعاً: بين القدرية المدعية أن الانسان خالق لأفعاله،

وبين الجبرية النافية عن الإنسان كل مسؤولية يقف الاباضية موقفا توفيقيا قائلين:

elk

إن أفعال العبد مكتسبة له مخلوقة لله، ومن هنا فإن الحساب ينصب على الأعمال التي اكتسبها الإنسان اكتسابا عن طريق جوارحه وإرادته الحرة. فالكسب عند الإباضية يقوم مقام القدرية عند المعتزلة ونوضح هذه النظرية بالمثال

التالي:

ل إن المسلم الذي يأكل يوما من رمضان متعمدا يكون قد فعل ذلك عن طواعية وسبق إصرار، فعمله هذا صادر عن إرادة حرة. مع العلم أن الله قضى في سابق علمه أن يقوم هذا المسلم بهذا العمل عن اختيار منه. فليس هناك تعارض

(?) اتباع الجهم بن صفوان فرقة غريبة لا صيت لها. ظهرت في بداية العصر الأموي وهم الذين يقولون بالجبر وخلق القرآن واتهموا بالقول بالتعطيل في الصفات ويقولون بتأويل المتشابه.

18