الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

والكبيرة والصغيرة، فهذه أسماء جعلت للشريعة وعلق بها الثواب والعقاب والحدود والولاية والبراءة. . . وأكثر

اختلافات الأمة إنما جاء من قبل هذه الأسماء الدينية.

ومن أجل أهمية هذه المواقف وعلاقتها الوطيدة بعقيدة المسلم حرص أهل الدعوة على التحري في تفسير معاني الأسماء ووضعوا القاعدة الأساسية القائلة «إن

الأسماء تابعة للأحكام.

فأحكام الموحدين مثلا ليست كأحكام المشركين، والعكس صحيح، لأن الموحد والمشرك اسمان مختلفان

لمسميين مختلفين تمام الاختلاف

وإذا كان الخلاف حول حقيقة الشرك والتوحيد أمرا واقعا فإن الاختلاف حول بقية الأسماء أمر لا مناص منه، وذلك أنهم اختلفوا في الطاعة والإيمان والمعصية والكفر، فترتبت على هذا الاختلاف الأحكام بين الفرق الإسلامية.

فقال بعضهم: الإيمان كله توحيد، والطاعة منها توحيد وغير توحيد، والكفر كله شرك، والمعصية منها شرك وغير شرك. وقال بعضهم: الطاعة كل ما قارفه الأمر من توحيد

65