الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

من أقاويل قومنا الموافقة لنا والمخالفة لأقاويلنا في مواضعها من الكتاب؛ إذ العلم بذلك خير من الجهل به (1).

2. وأما الأمثلة من الفتاوى والأجوبة ومنهجية الردود

فيرى بعض علماء الإباضية عدم إعطاء الزكاة إلا للولي؛ لأجل تأديب المتبرأ منه، ورجاء توبته وتخلقه وإرجاعه إلى ولاية المسلمين، وهذا ما أراه استنادًا إلى موضوع بحثنا (2).

وفي رمضان فإن الإباضية يعتبرون الطهارة الكبرى شرطا من شروط الصوم قبل الفجر، فهم يرفضون خبر اغتسال النبي بعد الفجر؛ لأن الحديث القائل: «من أصبح جنبًا أصبح مفطرًا (3) قولي، والقولي أعم وأحوط، بالإضافة إلى أن الوعيد المسلط على المفطر عمدًا في رمضان مجمع عليه؛ ولهذا اشترطوا ذلك الشرط، وبالتالي يخرج الإباضية من الوعيد على أي حال، وهنا يُفهم حضاريًّا مدى ارتباط عقيدة الخوف من الخلود الدائم بالعمل الصالح في الدنيا (4). ونختم هاته الفتاوى بمسألة العدالة فالمستقيم في دينه والأمين في خُلقه، هو وحده الولي العدل الذي تُقبل شهادته في جميع الحالات، بخلاف المتبرأ منه، وأما من هو في الوقوف فيُعتَبَر واحدًا من عامة أهل الجملة، فهؤلاء تُقبل شهادتهم في كل الحالات إلا حالات البراءة أو الحالات التي يعتقدون فيها

،، الضياء، ص 62.

(1)

العوتبي،

(2) النامي،

،، عمرو، دراسات عن الإباضية، ص

271

(3) رواه الربيع في جامعه بلفظه، باب ما يفطر الصائم ووقت الإفطار والسحور، حديث رقم: 315.

(4) الجعبيري، فرحات البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص

760 - 761