الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ومقياس حقيقته، فالخلق الحسن يختزل التزكية كلها، صدقا في القول، وأمانة في المعاملة، وزهدا فيما يفنى، وإقبالا على الله فيما يبقى، والبعد التربوي هنا أنَّ حسن الخلق هو الصورة العملية للتدين الحق؛ إذ يجسد العقيدة في سلوك، والإيمان في واقع معاش؛ ليكون الإنسان متوازنًا في باطنه وظاهره، مستمسكًا بالدين من أعمق أبوابه.

المطلب الثاني: آداب الإنسان مع الآخرين عند العلامة الحمسعيدي

لقد استطرد الحمسعيدي في بيان الآداب التي ينبغي أن يتصف بها الإنسان مع الآخرين، ولم يقتصر على الآداب المأثورة، بل تجاوزها إلى بيان ما ينبغي أن يتحلى به المرء من آداب العرب وأخلاقهم، وسأضع بين أيديكم أدابًا متفرقةً؛ لنكون صورة عامة عن منهج الحمسعيدي في رؤيته للآداب: يقول: "وليقنع باليسير من المطعم والملبس والمسكن، وإلا ألجأه

—

التوسع إلى الناس".

يقول: " اعلم أن العفو أجمل لباس يتزين به الرجل".

يقول: "اعلم أن شواهد الفضل ودلائل الكرم؛ المروءة التي هي حلية

النفوس وزينة الهمم".

يقول: "المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب".

1440