الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٠٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
—
يقول: "في الضحك ثماني آفات … ".
يقول: " من كان الطمع له مركبًا كان الفقر له صاحبًا".
وكثيرة هي النصوص المتفرقة والمتنوعة التي يمتلئ الكتاب بها، وقد حتَّ الحمسعيدي إلى تعلم الأدب، وأورد نصوصا كثيرة تحث إلى تعلمه، منها: "الأدب أكرم الجواهر طبيعة، وأنفسها قيمة، يرفع الأحساب الوضيعة، ويفيد الرغاء الجليلة"، كما أكد على ضرورة تعليم الصغار الأدب، يقول: "من أدب
ولده صغيرًا سره كبيرًا".
ونستخلص مما سبق ذكره بعض الرؤى التي تكوّن نظرة الحمسعيدي
للآداب:
شمولية الأدب وتداخله مع العقيدة
العلامة الحمسعيدي لا ينظر إلى الأدب على أنَّه سلوك اجتماعي منفصل، بل يربطه بجوهر الدين والعبودية لله، فالأدب عنده ثمرة للإيمان، يترجم صدق العقيدة إلى تعامل كريم مع النفس والناس؛ لذلك جاءت نصوصه ممتدة من آداب المظهر والمعاش إلى آداب القول والخلق، إلى عمق المروءة والوقار.
الجمع بين الموروث الديني والعرف العربي
لم يقتصر على الآداب المأثورة عن النبي والسلف، بل ضم إليها ما استحسنه العقل السليم وما توارثه العرب من أخلاق الشهامة والمروءة،
1006