الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٢٣

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

الخفي من الرياء، وحب، السمعة، والثناء والجاه والدنيا في أخواتهن من أمراض القلوب. كما لا بد له من التحلي بأضدادهن من الدواء؛ لعلاج ما به من الداء، فهي كالنصيحة والتواضع، وحسن النية، والرجاء، والخوف، والخشية، والزهد والتقوى، والقناعة، والإخلاص، واحتقار النفس، واستقلال العمل، وحب الدار الآخرة، ودوام الفكر وحسن العبرة، ومحبة الله تعالى، وما يشابه ذلك من المنجيات. فكل واحد منها يجب الأمر بها على المرء في خاصة نفسه، كما يجب النهي عليه لنفسه عن أضدادها من المهلكات". (الخليلي، إغاثة الملهوف، ص 124).

رابعا. نماذج لحضور الجانب الأخلاقي في الأجوبة الفقهية للمحقق الخليلي نعرض فيما يأتي بعض النماذج التي وقفنا عليها في آراء المحقق الخليلي من خلال أجوبته، مع إقرارنا بعدم استفراغ الوسع في تتبع مؤلفاته أو حتى أجوبته، فمن المؤكد وجود نماذج كثيرة أخرى يقود جمعها وتمحيصها لبناء التصور الأخلاقي للمحقق الخليلي في الجانب الفقهي، وهذا المؤمل من تطوير هذه الورقة بحول الله، وفيما يأتي خمس نماذج فقهية تتجلى فيها أبعاد أخلاقية من أجوبة المحقق الخليلي.

1. الفقر والاحتيال والظلم مسؤولية أخلاقية بأبعاد متعددة يأخذ المحقق الخليلي في فتاواه اعتبار أحوال الناس وبواعثهم وما قد يدعوهم لفعل المحرمات، أو ترك الواجبات، كما يرقب تلك البواعث في التصرفات، فيبين وجه الظلم فيها وينهى عنه، وهذا بعد أخلاقي مهم جدًّا في

1023