الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٢٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

فالذي عندي في مثل هذا أنه يكون تبعًا للنية، فإن كان خلطه ليحمل بعضه بعضا للبيع فهذا يشبه الغش، وله حكم على ما ظهر في مثله من دلائل الأثر، وإن كان لنية أخرى صالحة فله حكمها، ولا بأس به … فإن كان في دخوله على نية أخرى صالحة فبالإعلام يؤمر، وإن كان لا يلزمه دينًا فيما كان منه ظاهرًا للعيان أو متعارفًا ما لم ينو كتمانه غثًا فيأثم أو يسأل عنه فيحرم عليه كتمانه … ومن النية الصالحة في خلطه أن يكون لحاجة وإطعام دوابه أو غير هذا من المعاني المباحة في الأصل" (الخليلي، التمهيد، 128/ 8 - 129). ويضع الشيخ المسؤولية على الفاعل إن كان يكتم الغش فهو خديعة تستلزم الإثم، كما جعل من حق المشتري عدم التدليس إن سأل عن جودة المبيع وخلطه فلا يجوز له كتمانه، فالنية الصالحة وراء الخلط لا بأس بها كإطعام دوابه، ويلزمه إعلام غيره في حال البيع.

4. النهي من التزويج بغير الكفء؛ لكونه خيانة أمانة.

دور الولي في عقد النكاح ذو أهمية قصوى في حفظ حقوق المرأة والسعي لارتباطها بالكفء الذي يناسبها ويحقق لها زواجًا ناجحًا يحقق مقاصد الشريعة من السكينة وبناء البيت المسلم من هنا كان دور الولي منوطا ومحدودًا بمراعاة المصلحة، فهو أخبر بمعادن الرجال ومخالطتهم؛ فليست سلطته على الزواج مطلقة ولا قبوله ورضاه من غير قيود؛ بل هو مقيد بالتصرف بناء على المصلحة والعدل، فليس له أن يزوج الحرة العفيفة من الفاسق الفاجر، وليس له أن يزوج موليته ممن لا يظن ظنا غالبًا حصول التكافؤ من هذا الزواج هذا الحكم له بعد أخلاقي لا يتعلق بالتأسيس لدور الولي من جانب إسناد المهمة له، بل من جانب أخلاقي؛ إذ هذا الحق مؤسس

1026