الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

جاعد بن خميس الخروصي (الرئيس): قدوة أهل زمانه في التحقيق والعلم

والفقه.

مهنا بن خلفان البوسعيدي مرجع في العلم والاجتهاد في نشر الخير، وحل المشكلات (1).

وغير هؤلاء البواعث كثير ممن لا يستوعبهم إحصاء، فأثْرُوا وحافظوا على هوية العقل العماني ومن أجلِ ما كان يرسم ذلك العقل مسألة التلقي المباشر، وملازمة المقتدى بهم، والأخذ من سلوكاتهم، فالقدوات يستقون من النبي والصالحين، والتلاميذ بملازمتهم يأخذون منهم، ولعل من أبرز الأمثلة على هذا أبو سعيد الكدمي الذي شُهد له بالملازمة (2)، ومن هنا كان من أهم مبادئ التخلق عند العمانيين إرسال أبنائهم إلى حلقات العلم، ومحاولة ربطهم بتلك القدوات ومبادلة نفس الشعور من العلماء؛ إذ يحاولون تلقين الأبناء المبادئ الخلقية قبل العلمية (3).

الباعث الثامن: الإمامة والخطاب الدعوي. إن الإمامة خلافة للنبي، فوجب على الأمة إذا إخلاف من يقوم بالأمانة؛ لتكون شاهدة على الناس، فترتبط شهادتها بشهادته يوم القيامة أنه بلغ

الرسالة كاملة علمًا وعملًا وخلقًا.

(1) راجع تراجم هؤلاء الأفذاذ عند السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، تراجم رقم:

4، 744، 117، و 48 5، و 191، و 426، و 427، و 90، و 878.

(2)

الشيباني، سلطان، علم الأخلاق في التراث العماني، ص 13.

(3) المصدر نفسه، ص 14.

103