الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤١الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
هذه العوامل جل أن يسلم من أحداها مؤرخ، فإن لم تكن مجتمعة
حال الإهمال، فإن تسرب شذرة منها وارد مع المستوعب الضخم للأحداث التاريخية المتفرقة.
وبما أن القاعدة الأخلاقية تلازم العالم عند كتابته لما يرنو إليه، فإن المؤرخ وهو يفند الوقائع والأحداث التاريخية ويضعها ضمن مصفوفة اختيارية ورقابة صارمة لتناول ما يراه الأصح أو انتهاج التراكمية والحشر وإلقاء المؤاخذة على الراوي بالإحالة إليه فإن الإمام السالمي في كتابه تحفة الأعيان استصحب القاعدة الأخلاقية التي يرشح بها مؤلفه، ويستبان ذلك بالقراءة المتأنية حال معالجته للأحداث وتعقبه للروايات وسرده عدة روايات لواقعة واحدة، ولا شك أن تنزيل جل القواعد الأخلاقية التي يستشفها المتتبع لكتاب الإمام السالمي فإن المراد يطول والإحاطة متطلب مأمول، إلا أن عجالة الأمر توهن غاية الوصول، ولذلك فإن البحث سيقتصر على تأصيل الإمام السالمي للقاعدة الأخلاقية من حيث المصدر وإعماله للقاعدة الأخلاقية على
تلك المرويات، وسيكون ذلك في مبحثين:
1041