الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٥الدورُ العُممَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
ولسنا ممن يثق بالعامة؛ فإن غالبهم ليس ضابطًا، أو أكثرهم لا يحسن النقل.
والله أعلم بحقيقة الأمر (1).
المطلب الثاني: المصدر الأجنبي
نادرًا ما استعان الإمام السالمي بالمصادر الأجنبية حال كتابته للتاريخ العُماني؛ وذلك لما رآه بأن أهل عُمان هم أعلم ببلادهم وتاريخهم، وإن كان قد صرح في مقدمة كتابه بأن هناك إهمالاً غير متعمد من أهل عُمان في كتابة تاريخهم، ومع ذلك نجد بعض المصادر الأجنبية التي رجع إليها الإمام السالمي ونقل منها، وكان المصدر الأجنبي مكشوفا للقاعدة الأخلاقية التي مضى عليها الإمام السالمي، ومع ذلك نجد تحرزه الشديد في القدح بمؤلف المصدر الذي ينقل منه، وإنما يسلط القاعدة الأخلاقية حال تموضعها قرين الرواية العمانية أو حال عدم وجودها في المصادر العُمانية، وذلك أدب اتسم به أهل عمان وعلماء عُمان، وهذا هو الأدب الرفيع، حيث لا يشنع على مخالفيه، ولا يتهمهم بالكذب، بل يفوض العلم إلى الله تعالى، مع الشجاعة في التصريح برأيه
(1) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مرجع سابق، ج 2،
ص 169.
1045