الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
لبعض الإشارات التي أوردها ابن بطوطة (1) عندما زار عُمان: " .. أما تسميتهم له قامع الفتنة فلم نسمعها إلا من كلام ابن بطوطة هذا (2)، ويتولى معالجته فهي
لمشاهدات ابن بطوطة: " .. وأما الحكاية التي أشار إليها، فإن كانت حقًا
نادرة وقعت من امرأة فاجرة بتسليط سلطان الجور، ولا يحكم بالفرد على
الجملة، ولا يقاس العفيف بغير العفيف " (3).
المبحث الثاني: إعمال القاعدة الأخلاقية
الإمام السالمي لا يخرج حال كتابته التاريخية عن الأطر التي حددها الإسلام، من حيث إحسان الظن، وعدم نشر وقائع الباطل وأعمال الكفار والفجرة أو تفخيمها، وهذا كان دأب من تجشم كتابة الوقائع التاريخية في العصور الإسلامية الأولى؛ إذ نجد في أرجوزة تاريخ الخلفاء (4):
(1) ابن بطوطة هو محمد بن عبد الله اللواتي، 1378 - 1304، رحالة من المغرب ولد في طنجة، قضي 28 سنة في السفر والترحال، له كتابه المشهور "تحفة النظار وغرائب الأمصار". نال الكتاب شهرة كبيرة. ينظر: الأعلام الزركلي، مرجع سابق، ج 6، ص 235.
ص
(2)
(2 السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مرجع سابق، ج 1،
370
(3) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، المرجع نفسه، ج 1،
ص 370
(4)
أرجوزة تاريخ الخلفاء أو [المحبرة في التاريخ لعلي بن الجهم، يرى البعض بأنها من أقدم ما دُونَ في التاريخ، إذ جاء فيها أحداث التاريخ منذ بدء الخلق إلى العصر الذي عاش فيه الشاعر، وهو القرن الثالث الهجري [ت 249 هـ].
1047