الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٤٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
نجده يحاور الراوي بالنصح والإرشاد، وتارة يلتمس له العذر، ولذلك
سينقسم هذا المبحث إلى مطلبين
المطلب الأول: النصح والإرشاد
يستشف القارئ لكتاب تحفة الأعيان أن الإمام السالمي يشاطر القارئ النصح والإرشاد، وكأنه يقول: إن ذكر هذه الوقائع إنما هي للعبرة والتفكر والاتعاظ من الأمم السابقة، أو يذيل بعض الحوادث بما يفهم أنها محل اعتبار وتنبيه، ومن ذلك قوله: " .. وفي ذلك عبرة لمن اعتبر، وعظة لمن اتعظ (1)، وقوله: "فتفطن لهذا المقام؛ فإنه مزلة الأقدام ومظنة الأفهام والله ولي التوفيق (2)، وقوله في موضع آخر: "وناهيك أنه قد باع نفسه، وحسبك ثناء العلماء عليه (3)، وهو بذلك يستجلب ذهن المطلع على الكتاب، ويلتمس منه التفكر والاعتبار.
وفي موضع آخر، نجده يضع القاعدة الأخلاقية في مجالها الأوسع من حيث أن يلتزم المطلع على كتب التاريخ وما فيها من وقائع وأحاديث نقلها الغير
ص
ص
(1) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، مرجع سابق، ج 1،
34
(2) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، المرجع نفسه، ج 1،
155
(3) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، المرجع نفسه، ج 1،
ص 301.
1049