الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المرويات مسألة غاية في الصعوبة، تستلزمها المقابلة لكافة السرديات المتعلقة بتلك الواقعة، مع تعدد المعاصرة والنقول حولها، والإمام السالمي حال إعماله لمكنة النقل التاريخي يتوقف عديد المرات لإعمال قاعدة أخلاقية مهمة، وهي التماس العذر لناقل الخبر عندما يتعلق الأمر بما يراه مظنة الصحة، فنجده ذلك للجهل فقرة (أولى أو احتمالية الأمر (فقرة ثانية).
يرجع
الفقرة الأولى: الجهل والغلط أو الشك.
يُعتبر جهل المؤرخ أو الكاتب التاريخي لبعض العناصر المهمة في الواقعة يوقعه في مغالطة كبرى، ولعل مرد هذا الجهل عدم التحري أو قلة الاطلاع، أو محاولة من الكاتب لسبر كافة الأحداث التاريخية حتى وإن لم يطلع عليها، والإمام السالمي حال نقله من بعض المصادر يجد أن هناك وقائع أشار إليها البعض، ولقد تلقفها وسطرها لجهله، وكذلك تحرز عن ذكر بعض الوقائع للشك في صحتها، وهذا الإعمال الأخلاقي فيه توجيه مهم للمطلع، وهو أنه لا بد من التحرز واليقظة، فمن ذلك ما أورده الإمام السالمي: " .. وعندي أن هذا غلط من قائله أو من كاتبه (1)، وفي موضع آخر: " .. أخبارًا هائلة أعرضنا عن ذكرها للشك في صحتها " (2)، " .. كذا وجدته في سيرة متقطعة من أولها، ولا تخلو
ص
(1) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مرجع سابق، ج 2،
0.
(2) السالمي، نور الدين عبد الله بن حميد، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، مرجع نفسه، ج 2،
ص 102.
1051