الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٣الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
شاريًا، بحسب ما تقتضيه تقاليد الإمامة الإباضية، وقد حضر البيعة جمع من كبار علماء عُمان آنذاك، من بينهم محمد بن محبوب بن الرحيل، وبشير بن المنذر، والمعلى بن منير، وعبد الله بن الحكم، ومحمد بن علي القاضي، وسليمان بن الحكم، والوضاح بن عقبة وزياد بن الوضاح، والصلت بن خميس الخروصي.
اجتمعت في الصلت بن مالك عدد من الصفات التي أهلته لكي يحظى
بثقة أهل الحل والعقد من علماء عُمان آنذاك؛ إذ تنقل المصادر بأنه كان عالماً
"
"بقيًّا من أشياخ المسلمين وفقهائهم، إلى جانب كونه قويًّا حازمًا، خبيرًا بأمور السياسة والإدارة خبرة اكتسبها من طول مصاحبته لمجالس العلم والحكم.
قضى الصلت بن مالك في الإمامة مدّة طويلة استمرت 35 عاما، بسط خلالها أسباب الازدهار والمنعة في البلاد، حيث يتواتر في المصادر التاريخية أن عهده الممتد زمنيًّا تميّز بالقوّة والاستقرار؛ فكان" عصره "عصر عدل ورخاء، وسار بالحق في عُمان"". كما ينقل أبو قحطان الهجاري ذلك في سيرته
السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تح سيدة إسماعيل كاشف، ج 1، وزارة التراث القومي
والثقافة، عمان، 1986. ص. 116.
الريامي، علي بن سعيد، قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي، بيت الغشام للنشر
والترجمة، مسقط، 2015. ص 32،33.
السير والجوابات، مرجع سابق، ص. 116.
1063