الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٦٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المعروفة. وقد وصف ابن رزيق مدة حكمه بأنها مرحلة فاض فيها العدل، ولم
تألف فيها عُمان الخراب، أو كما يقول:
وفاض العدك منه في عُمان وما ألِفَتْ بسيرته الخرابا
عمر في الإمامة وهو عدل ولم يحدث إليه الفعل
عابا
غير أنه مع تقدمه في العمر بدت عليه علامات الكبر والضعف، إلا أن ضعفه لم يكن إلا من قبل الرّجلين، فأما السمع والبصر والعقل واللسان فلم نعلم أنه ضاع منه شيء ولا نقص منه شيء "". في هذه المرحلة ظهرت حركة سياسية معارضة لإمامة الصلت، تطالب بعزله وتنحيته، يتزعمهم موسى بن موسى بن علي، الذي كان المحرّض والداعي إلى ذلك، فظل يعمل على ذلك؛ "يتكلم بلسان فصيح، ويهتف في مجالسه ويصيح مرة يطعن في الإمام والقاضي، ومرة يطعن في الولاة، والشراة، ومرة يطعن في غيرهم ممن يقوم بأمر الدولة، فلم يزل كذلك حتى جمع الناس للخروج إلى دار الإمام يريدون تنحيته، وكان ممن سار معه عبيد الله بن سعيد الفجحي، والحواري بن عبد
6
1
ابن رزيق، حميد بن محمد، ـد، الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان، تح: عبد المنعم
عامر، وزارة التراث القومي والثقافة، عُمان، 1984، ص 48 - 51.
السير والجوابات، ج 1، مرجع سابق، ص 118.
السير، والجوابات، ج 1، مرجع سابق ص.119.
1064