الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧٥

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجدلي، وأما الكتاب الثاني فهو "الخطابة"، حيث أعاد أرسطو إدراج المواضع في صلب الفنّ الخطابي، مميّزاً بين المواضع العامة التي تصلح لبناء الحجج في شتى المجالات والمواضع الخاصة التي تختص بميدان بعينه كالسياسة أو القضاء، أو خلافهما.

وتستنتد الموضعيّة، بالمفهوم الأرسطي إلى الأفكار المشهورة والممكنة، باعتبارها، منطلق العمليّة الحجاجية وقاعدتها، فالمنهج الذي يسعى أرسطو إلى الكشف عنه في كتاب المواضع يُستعمل في الأعمال الجدلية التي تتكون من مقدمات قضايا مشهورة، أو ذائعة، فـ"القياس الجدلي هو الذي ينتج من مقدمات ذائعة، والمشهور عند أرسطو هو ما يبدو صادقًا، سواء للناس قاطبة، أو للأغلبية منهم أو للعقلاء من الناس، أو لطائفة من هؤلاء العقلاء، أو لمن ذاع صيته، أو لمن حظي أكثر من غيره بالتصديق والاحترام، فما هو مشهور وقابل للتحقق ينهض على الاتفاق الكونيّ وعلى الحسن المشترك. والآراء المشهورة هي تلك الآراء التي نتبناها، وليس للعقل دور في فرضها علينا، إنها الأشياء التي نعتقد صدقها، ولكنها لا تتصف بالبداهة والضرورة.

ا أرسطو، منطق أرسطو، تح: عبد الرحمن بدوي، ج.2، وكالة المطبوعات- الكويت، ودار القلم، بيروت، 1980. ص 489.

2

أرسطو، منطق، أرسطو، مرجع سابق، ص 489.

عبيد، حاتم، نظرية المواضع عند أرسطو من خلال كتاب الطوبيقا مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث، الرباط، د. ت. ص 9.

1075