الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

معروفة سلفًا. وإذا كان الحجاج يتقدم بوصفه ملزمًا، فذلك راجع، تحديدا،

إلى استناده إلى مبادئ مسلم بها سلفًا".

القيم

يتطلب الخطاب الحجاجي الاعتماد على استدعاء القيم، بوصفها مشتركات يتفق عليها أطراف العمليّة التخاطبيّة، ومن هذا الاتفاق تكتسب القيم قوّة حثّ نافذة تدفع المتلقي إلى الإذعان والاقتناع؛ ولذلك فإنها كما يقول بيرلمان وتيتكا، تتدخل في كل القضايا باعتبارها أساس الحجاج، وهي إذ تُستحضر في الخطاب الحجاجي فذلك لأجل إشراك المستمع في القيام ببعض الاختيارات دون غيرها، وعلى وجه الخصوص تبريرها؛ لجعلها مقبولةً ومصادقًا عليها عند الآخرين".

إن الخطاب إذ يستدعي حُجَجًا قيميَّة، فإنه لا ينتقيها بوصفها تقود إلى النتيجة التي يتغيا إثباتها، أو دحضها وحسب، وهذا بدهي، وإنما لأنها أيضًا تمثل موضع قبول عند المتلقي، فـ"الاتفاق بصدد قيمةٍ ما، هو قبول أن شيئًا أو كائنا أو مثالًا ينبغي أن يمارس على الفعل والاستعدادات للفعل تأثيرًا محددًا، ذلك التأثير الذي يمكن استعماله في الحجاج، فالمقولات المشتركة،

أبو بكر العزاوي، مرجع سابق، ص 427، - 428. بيرلمان، وتيتكا، المصنف في الحجاج، مرجع سابق. ص.173. بيرلمان، وتيتكا، المصنف في الحجاج، مرجع سابق، ص 172.

1 - A 1