الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٨٢

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بما فيها القيم، تصبح من الإثباتات الراجحة في القضايا المحتملة التي تتعدد

فيها الآراء.

تحقق القيم أهداف الخطاب الحجاجي اعتمادًا على شحنتها التقويمية، فهي تعمل على توجيه المخاطب توجيها مقصودًا نحو خدمة نتائج دون أخرى، والتأثير فيه تأثيرًا مخصوصا، وذلك بفضل استنادها إلى المواضع الحجاجية التي تضمن لها تلك النقلة الحجاجية من الشحنة التي تحملها إلى ما هو مرغوب فعله من المتلقي، فهذه المواضع تمثل رافدًا للقيم وهرميتها، عند عملية الإقناع التي يروم الخطيب تحقيقها؛ لأن استنادها إلى المشترك من التقاليد والمنظومات والأفكار والمبادئ بين أفراد الأمة الواحدة، يجعلها ذات سلطة دامغة تجعل المتلقي يذعن ويسلم بما في الخطاب.

وبحسب بيرلمان، وتيتكا، فالقيم نوعان أساسيان؛ مجردة كالعدل، والشجاعة والكرم والشرف وغيرها. ومحسوسة كالوطن، والمدرسة والمسجد، والبيت. وتخضع هذه القيم لتراتبية هرميّة يمثل احترامها والوعي بها من قبل المحاجج عاملين فاعلين في تحقيق الخطاب فاعليته ونفاذه. ويستند الخطاب الحجاجي تبعًا للظروف، تارة إلى القيم المجردة، وطورًا آخر إلى القيم الملموسة، وعلى الرغم من أنهما يشيران إلى صعوبة إدراك الفرق بين الأدوار

1

الزماني، كمال، حجاجية القيم في خطبة الوداع مجلة أبوليوس، العدد 1، جامعة سوق

أهراس، الجزائر، 2019، ص 82.

1082