الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٩٦الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
م 2: تقديم إمام على إمام قبل شهرة زوال الأول محرّم بالدين: "كل من قدّم إمامًا في مملكة إمام قبل أن يُشهر في مملكته يوجب زوال إمامته … فقد ركبوا المحرّم وهم بغاة على الإمام أظهر الإمام النكير عليهم أو لم يظهره".
ہے
: المعصية محرمة، أنكرت أو لم تنكر وإن كان معصية في حكم
الظاهر، فاحتجاجهم باطل؛ لأن المعصية معصية، أنكرت أو لم تنكر"
النتيجة: إذن سكوت الصلت عن إنكار عقد موسى وراشد لا يُفيد احتمال صوابهما، ولا يُعدّ تسليمًا منه بالإمامة، بل يبقى العقد في حكمه: بدعة باطلة لا تحتمل الحق.
تقوم حجّة الطائفة النزوانية على أن ترك الصلت للنكير دليل على أنه أقرّ فعلًا بتسليم الإمامة، أو على الأقل أوجد "احتمالا" لصحة ما فعله موسى وراشد، غير أن الكندي يفكك هذه الحجة عبر سلسلة من المواضع المشتركة، فيقرر أولا أن الحكم ببطلان الفعل قد انعقد بالصفة الظاهرة (تقديم إمام على إمام قبل شهرة زوال إمامة الأول)، وهذه الصفة تكفي للحكم عليه بالبدعة. والبطلان الموصوف في الظاهر لا يتغيّر بالإنكار أو تركه، فسواء أنكر الصلت أو سكت لا يتغير الحكم؛ لأن المعيار هو صفة الفعل، لا الردّ أو الإقرار ثم يبين ثانيًا أن ترك النكير لا ينشئ حجّة شرعية؛ فحتى لو سلمنا أنه نوع من الإقرار الضمني، فإن الإمامة ليست من المواطن التي ينعقد حكمها
1.97