الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

للمسلمين والتبرؤ من الإمامة إليهم … فإذا احتمل صدق ادعائهما بإجماع احتمل صواب فعلهما … لأنا لا ندري لعلهما لم يتقدما عليه إلا بعد علمهما بزوال إمامته "؛ ويعضدون هذا بمنطوق المصلحة الجماعية: "وقد قيل إنه كان قد ضعف وعجز عن القيام بالدولة ونكاية العدو حتى أخذت منه سقطرى"؛ ويستأنسون بقرائن تفهم بوصفها علامات لتسليم الأمر: "وقد قيل إنه أنفذ إلهم الكُمّة والخاتم ومفاتيح السجن؛ ثم يقرّرون قاعدة مشتركة: "وما احتمل فيه الحق بوجةٍ من الوجوه فليس ببدعة بإجماع". ويمكن أن يُفهم من هذا كله أن توسيعهم للاحتمال لتمرير انتقال سياسي يُقدَّر أنه يحفظ الجماعة من الفراغ والضعف؛ ومن هنا جاءت استعانتهم بمكانة موسى بن موسى نفسه «موسى كان من أعلام المسلمين في ذلك العصر، وقالوا: "والأعلام بإجماع حجّة على الإمام وحكّام عليه؛ أي إن أداة الانتقال السياسي ذاتها مسندة إلى مكانة علميّة مقبولة في المشترك الاجتماعي.

ومن زاوية النظر الأخرى، فإن موقف الرستاقيّة المتشدد إزاء الحدث أو الواقعة، يمكن أن يقرأ من باب سد الذرائع؛ أي: قطع الطريق على كل سابقة قد تفتح الباب مستقبلًا للخروج على الإمام القائم قبل اكتمال شروط "الشهرة، والإجماع"، وإقفال كلّ بابٍ يمكن أن يُفضي إلى ازدواج الإمامة وتمزق ظرفيات الطاعة؛ لذلك يرون بأن حكم تقديم موسى لراشد … حكم البدع لا يحتمل الحق بوجه من الوجوه، وأن كل" من قدّم إمامًا في مملكة

1105