الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إمام قبل أن يشهر في مملكته ما يوجب زوال إمامته من عالمين أو أكثر فقد ركبوا المحرّم وهم بغاة على الإمام أظهر الإمام النكير عليهم أو لم يظهره"؛ ويستدعون الحديث تأسيسا لمنع الازدواج الذي ينسف الجماعة: "إذا ظهر إمامان فاضربوا عنق أحدهما، بل ويُسمّونه: «فراشد بن النظر هو المستحق لضرب العنق؛ لأن الصلت إمام بإجماع في حكم الظاهر إلى أن عقد موسى لراشد»؛ ثم يغلقون منفذ "دعوى" "التسليم" حتى لو صدقت: «فإنه إن احتمل صدق قولهما في التسليم فغير محتمل حق فعلهما في التقديم، فهما في قولهما إنه سلّم … مدعيان وفي تقدّمهما عليه مبتدعان"؛ ويؤكدون قاعدة إجرائية لحماية النسق: «العقد للإمامة لا يُوقع موقوفا على التسليم والإتمام كغيره من العقود، ولا يجوز إيقاعه إلا حُجّةً على مخالفه ومنكره". هذا التشديد هو لمنع سابقةٍ تُفتح بها أبواب الخروج عن استقرار الجماعة ووحدتها

أو خلخلة الآلية التي تجعل الجماعة كلّها على صعيدٍ واحد.

مرجعية الأسلاف السير والآثار بوصفها حجة

يشفُ كتاب الاهتداء عن نسقٍ مُضمَرٍ يستبطنه خطاب كتاب الاهتداء، ويُعيد إنتاجه باستمرار، وهو الرجوع إلى آثار السلف والسّير بوصفها مرجعيّة ضابطة لمسارات الاستدلال وصوابية الأحكام. فالحُجّة تتقوّى وتتعيّن بما استقرّ في ذاكرة الجماعة من أخبار شاهرة وسير ظاهرة، لذا يستند الكندي في ركائز جدله إلى "استفاضة" مستدعاة من مأثور

1106