الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١١٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

عادلان وحران وعالمان ومتقيان تنعقد البيعة. لكن هذا ليس رأي الإباضية جميعًا، طبعًا لا؛ لأن معظم مفكري الإباضية يعتبرون وجود ستة أشخاص شرطًا للبيعة.

الكذب،

وقد حصر الإباضية عددًا من المؤهلات للإمام، فإذا لم تكن عنده لا يمكنه تولي الإمامة، وتعتبر هذه المؤهلات شروطًا أصيلةً للإمامة، وهي: التقوى، والعدل، والورع والصبر والحلم، والإخلاص للعهد، وعدم وعدم الحسد، والصحة الجسدية. وتعتبر إمامة الإمام شرعيةً ما دام ملتزمًا بقوانين والأحكام، ويعمل على أساس الحق والعدالة، ويكون الخروج على طاعة الإمام العادل حرام أيضًا. وإذا كان الإمام حسب العقيدة الإباضية ملويًّا بالمعصية، فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإذا اصر على المعصية يتم عزله، كذلك إذا أنكر الإمام إحدى ضرورات الدين فيتم عزله أيضًا، وكذلك إذا عانى الإمام من إعاقة عقلية أو ذهنية؛ لأن هذا يعني زوال عقله، وكذا إن أصيب بالجنون والتوهم في هذه الحالة يعزل من الإمامة بالإجماع، أما إن أصيب بإعاقة جسدية يمكن للإباضية الاستمرار في إمامته أو اختيار شخص سليم بدلًا عنه خلافًا للخوارج، أما إذا أتى الإمام الجائر ببدعة في الدين أو تسبب في قتل مسلم فتجوز الثورة عليه.

من النقاط المثيرة للاهتمام في الفقه السياسي الإباضي إقامة العدالة الاجتماعية والسياسية ففي قليل من المذاهب الإسلامية تم شرح هذه القضية بهذا الشكل المتطور والنقطة المميزة هي أن ترسيخ العدالة الاجتماعية والسياسية في المجتمع شرط بقاء الإمام في منصب الإمامة. فإذا

1118