الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١١٩

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تَعْزِيزِ

كان للإمام كل صفات الشخص الصالح، مثل: العدالة الفردية والتقوى، والورع والحلم والعلم ولكن تفشى الفساد الاجتماعي والديني والأخلاقي والسياسي في المجتمع، هذا التفشي يشير بوضوح إلى عدم كفاءة الإمام في إدارة شؤون المجتمع، وفي هذه الحالة يجب على علماء ونخب الإباضية أن ينصحوا الإمام لإزالة هذه العيوب والمشاكل الاجتماعية وتعويض المجتمع عن الخسائر والأضرار المترتبة على هيبة المجتمع اقتصاديا وثقافيًا واجتماعيا. وإذا لم يستمع الإمام إلى النصائح الخيرة لإصلاح شؤون المجتمع يجب على شخص كفء الثورة عليه كإمام الدفاع وتتشكل إمامة الدفاع بعد إمامة الظهور، فإذا لم يستطع إمام الدفاع إزاحة وهزيمة الإمام غير الكفء، فيتم تشكيل إمامة الكتمان، وإذا لم تستطع إمامة الكتمان أن تفعل شيئًا لإزاحة الإمام غير الكفء وإقامة العدل في المجتمع فتظهر إمامة الشراة أو الثورة بالسيف. وما يقوله البعض من أن الإباضية يحرمون التمرد المسلح على الإمام غير صحيح؛ لأنهم يعتبرون التمرد المسلح في مرحلة إمام الشراة أمرًا جائزاً. ويفضلون الكفاح المدني والتعليم والأمر بالمعروف والنهي المنكر ويبنون عليه بدلًا من استخدام السلاح خلال مرحلة إمامة الشراة.

لذلك فإن الإمام في المذهب الإباضي في حال انتشار الفساد الاجتماعي لا يستطيع تحميل مسؤوليتها على عاتق أعوانه ومساعديه، ويقول: إنني هديتهم إلى الصراط المستقيم، ولكنهم للأسف لم يؤدوا واجباتهم. هذه الاعذار غير مقبولة في المذهب الإباضي؛ لأنهم يعتقدون أن الاختيار الصحيح للوكيل العادل والصالح لإصلاح الشؤون المادية والمعنوية للناس هو من مسؤولية الإمام نفسه، وإذا ساد فساد اجتماعي أو ظلم في المجتمع يجب نصيحة الإمام

1119