الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٢٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لإصلاح الأمور، وإذا لم يتبع نصيحة الكبار والنخب فسيتم عزله من منصبه، ولو كان هذا الإمام يتمتع بالعلم والتقوى والحلم والعمل بأحكام الدين والشجاعة وباقي الصفات الحميدة ما دام لم يتمكن من إقامة العدالة الاجتماعية في المجتمع عن طريق توظيف مديرين أكفاء، ولم يتمكن من قطع أيادي الأوغاد العابثين ببيت المال وأموال المسلمين، وبعدها يتم تشكيل مجلس الحل والعقد وفي حال استنكاف الإمام عن قبول نصائح النخب الإباضية لإقامة العدالة يعزل من منصبه، لذلك إذا كانت جميع شروط الإمامة متجلية في الإمام مثلًا، يصلي ويصوم وشجاع وعالم، وتمت البيعة على إمامته بالإجماع، إلا أنه اتسعت مظاهر الفساد في المجتمع، فهذا يعني وجود مشكلة في رأس الهرم أدت إلى فشلها في إدارة المجتمع، وتسببت في انتشار الفساد في الطبقات الدنيا من المجتمع، فإما أن تكون الخطيئة قد ازدادت أو أن الفساد الاجتماعي قد ازداد بطريقة ما تقول الإباضية: إن واجبها أمر الإمام بالمعروف ونهيه عن المنكر، يعني أن يؤكدوا له بصراحة على ضرورة تغيير أسلوبه، وأن يقوم بتغيير من هم غير أكفاء، وإصلاح المجتمع، فإذا لم يتصرف الإمام في هذا الإطار سيتم تنحيته مباشرة من الإمامة، أي: أنها لا تحتاج إلى مجلس الحل والعقد في ذلك. وقد وصل الإباضية في تأكيدهم على العدالة إلى حد القول: ولا بد من مراعاة مبادئ العدالة بحق المؤمن والفاجر. يكتب السيد راشد بن سعيد اليحمدي في رسالته عن الفجار والمذنبين والعصاة والظالمين: أما من سلبوا حق الناس فيجب إعادة حق الناس إليهم حتى ولو كانت بالقوة، ويجب الفصل بين الظالمين وسالبي حقوق الناس من المجرمين العاديين. إحدى الواجبات

1120