الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٥٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تظلم أولادك»، «أحسن إلى مملوكك». وهذا الأسلوب يجعل القارئ يشعر أنّ الخطاب موجه إليه شخصيًا، فيتحوّل من نص وعظي إلى تربية حيّة.

أولا: الوالدان

يناديك الشيخ بحتٍ وشفقة: «يا أخي، إن رزقك الله والدين أو أحدهما، أو أدركته حيًّا وعشت أنت وإياه في الدنيا فأحسن إليه ما استطعت، واخدمه بيدك وبجميع جسدك، ولو لم يرد منك ذلك، فكيف إذا أراد» (1)، ثم يذكّر

بما بذلاه من جهد في طفولة الولد: حمل الأم ورضاعها، وسهرها، وتنظيفها للقذر، وصبرها على الصراخ، ويذكر أيضًا بشفقة الأب وإنفاقه.

ويستشهد بالآيات:

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8]

وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [الأحقاف: 15]

?

وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ

عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفّ … [الإسراء: 23]

إنه لا يقف عند الأمر بالبر، بل يحذر من التأفف والعبوس، ويأمر بخفض الجناح لهما، وتقديم رأيهما ما لم يأمرا بمعصية؛ لأنه: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق).

تحليل اجتماعي: إن قام كل فرد بحق والديه، ترسخ الوفاء بين الأجيال، وانقطع عقوق الأبناء الذي يمزق الأسر، وحفظت روابط العائلة من الضعف والانهيار.

(1) المحروقي، الدلائل، ص 207.

1150