الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١١٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الطرفين يقول بالجواز، أما أن يتزوج أحد الزوجين زواج المتعة ومذهبه لا ذلك فلا، والله أعلم» (1).
يبيح
4. قصته في زنجبار، حين حضر افتتاح مسجد برعاية نائب الرئيس التنزاني الذي ألقى خطابًا مهما في الأخلاق العمانية قال فيه: «ليس بيننا وبين الإباضية أي مشكلة هؤلاء القوم كانوا حكامنا في وقت من الأوقات، فقد حكموا بلادنا، ولو شاءوا لحولونا جميعًا إلى مذهبهم، ولكن لم يقف تسامحهم عند حد أنهم تركونا وحرياتنا في اختيار المذهب الذي نريده، بل كانوا بجانب ذلك أيضا يبنون المساجد، ويسلمونها إلينا لنمارس فيها شعائرنا الدينية، وفق مقتضيات تعاليم مذهبنا، وهذا مثال في التسامح يجب أن يحتذى به، فعلى المذاهب الأخرى أن تتعلم من هذا» (2).
موقفه المشرف في إحدى المؤتمرات بروسيا الاتحادية ردا على أحد
6
المشاركين العرب الذي كانت كلمته مليئة بالتضليل والتبديع … فألقى الشيخ كلمته التي شدت من أزر الحاضرين، فطوَّفَ بهم على بطولات أمجادهم في رفع راية الإسلام، وحثهم على التآزر ونبذ الخلاف واتباع دعوة القرآن في القول الحسن، والوقوف صفًا واحدًا ضد أعداء الإسلام، وغير هذا مما جعل القاعة تضج بالتكبير والشكر وحمد الله على الألفة وسعة العلم، ورحمة الإسلام (3).
(1) الخليلي، أحمد، فتاوى النكاح، ص
197
(2) خير الناس نور الدين، صفحات مشرقة من حياة العلامة أحمد بن حمد الخليلي، ص 134 - 135. (3) الجهضمي، زايد، من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد، 88/ 1 - 89.
117